استراتيجيات جديدة لتعزيز حماية الثروة الداجنة في الجزائر

تعتبر تربية الدواجن من القطاعات الحيوية التي تلعب دوراً مهماً في تأمين مصادر اللحوم والبيض في الجزائر. لكن هذه الصناعة تواجه تحديات صحية متزايدة نتيجة تفشي أمراض معدية تهدد الاستقرار الاقتصادي للقطاع. ومع بدء الموسم الدراسي، تزايد الطلب على اللحوم البيضاء مما يستدعي تطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة هذه التحديات.
في هذا الإطار، نظمت مؤسسة “سوبروفات” ملتقى علمياً تحت عنوان “استراتيجيات المكافحة الصحية والطبية ضد أمراض الدواجن” في فندق “حياة ريجنسي” بالعاصمة، حيث حضر وفد دولي من خبراء وأطباء بيطريين من إيطاليا ومصر للمشاركة في تبادل المعرفة والتقنيات الحديثة.
أكدت البروفسور نبيلة حمامي، التي تدرس أمراض الدواجن بجامعة البليدة، أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز تبادل المعرفة حول الوقاية والأمراض وتأمين الثروة الداجنة. حيث قدمت خلال المنتدى أهمية اعتماد استراتيجيات متكاملة تتمحور حول الوقاية والكشف المبكر والتدخل السريع لمواجهة الفيروسات.
وأشارت إلى أن الأمن الحيوي يشكل خط الدفاع الأول، ولذلك يجب على المربين التحكم في حركة الأشخاص والمركبات وتنظيف وتطهير الحظائر بصورة دورية.
بدوره، أكد الطبيب البيطري نجيب تكفة أن الأطباء يواجهون مجموعة من الفيروسات وبات من الصعب التحكم بها، على الرغم من وصول لقاحات جديدة إلى الجزائر. لكن الفعالية الحقيقية تتطلب التزاماً صارماً بقواعد النظافة والتطهير.
تنطوي برامج التحصين على أهمية قصوى، ولكن نجاحها يعتمد على استخدام اللقاحات الصحيحة ومراقبة صحة القطيع بانتظام. حيث يساعد ذلك في تحديد الفيروسات والاستجابة السريعة قبل تفشي الأمراض.
في النهاية، يعتبر هذا الملتقى خطوة مهمة نحو تعزيز سلامة الثروة الداجنة وحماية الأمن الغذائي في الجزائر. إن تبادل الخبرات ومعرفة أحدث المستجدات في هذا المجال يسهم بشكل فعال في تحسين الإنتاج وتوفير منتجات غذائية آمنة للمستهلك.




