استراتيجيات جديدة لعلاج إدمان الشباب في الجزائر بالخلطات والرياضة

تسعى العديد من العائلات الجزائرية والمختصين في الطب وعلم النفس لإيجاد حلول فعالة لمكافحة ظاهرة الإدمان، التي طالت شريحة كبيرة من المراهقين والشباب. وقد ظهرت في الآونة الأخيرة خلطات طبيعية يعتمد عليها بعض المدمنين في محاولة للتخلص من براثن المخدرات والأقراص المهلوسة. يتم الترويج لهذه الخلطات من قبل بعض الأفراد الذين تمكنوا من التغلب على هذه المعاناة وأعادوا تسطير حياتهم بطريقة صحية.
تتكون هذه الخلطات من مكونات طبيعية مثل النعناع، الزنجبيل، الشيح والبابونج، والتي اشتهرت بفوائدها الطبية منذ العصور القديمة، حتى أن بعض هذه الوصفات ساهمت في مكافحة آثار فيروس كورونا في السنوات السابقة. وفي تصريح له، قال السيد سبيح، وهو عشّاب وناشط جمعوي: “لقد أثبتت هذه الأعشاب فعاليتها منذ زمن ابن سينا، حيث ساعدت في علاج المدمنين على الكحول وكذلك مرضى الأعصاب”.
لكن السيد سبيح يشدد على أنها لا تحل محل العلاج الطبي، بل تعمل على تقديم راحة بال للمدمنين وتخفيف الأعراض.
وحول هذا الموضوع، تحدثت الدكتورة رقية تباني، الاختصاصية في علاج الإدمان بالليزر، موضحة أن هذه الخلطات قد تكون مساعدة، لكنها لا تكفي وحدها لإنقاذ المريض.
من جانب آخر، يشجع بعض مدربي الرياضة الشباب على ممارسة النشاط البدني كوسيلة فعالة للتعافي من الإدمان.
يقول الكوتش حمزة عيساني، وهو مربٍ وأستاذ رياضة بدنية: “لقد لاحظت أن العديد من المدمنين بدأوا في ممارسة الرياضة بانتظام، مما ساعدهم على الخروج تدريجياً من دائرة الإدمان”. ومع تزايد الوعي حول مخاطر المخدرات وضرورة التصدي لها، شهدت الجزائر تحرك مجتمعياً ملحوظاً، شمل الأئمة والأطباء وأولياء الأمور، من أجل دعم هؤلاء الشباب. لقد انتهى الإدمان من كونه موضوعاً سرياً، وأصبح المدمنون يتحدثون عن معاناتهم علناً، مما ساعد في تعزيز روح المجابهة للظاهرة.
لا تزال المجهودات تتواصل من أجل الحد من انتشار المخدرات في الجزائر، حيث تمثل هذه المبادرات دليلاً على قوة المجتمع في مواجهة التحديات الاجتماعية والصحية.




