رحلة نجوى مع سرطان الثدي: من الخوف إلى القوة والإيمان

القاهرة – مرت نجوى السيد بتجربة قاسية بعد أن اكتشفت وجود كتلة في ثديها، شعور بدأ كألم طفيف تحوّل إلى خوفٍ عميق من “الوحش المرعب”، كما تسميه. كانت حياتها بعد التقاعد هادئة، لكن هذا الهدوء تبدد يوم قررت مواجهة واقعها.
مع بداية ظهور الورم، عاشت نجوى في حالة من الإنكار والخوف، حيث كانت تعتقد أن المرض مجرد ورم ليفي بسيط سيختفي من تلقاء نفسه.
وعلى الرغم من عدم ظهور أي أعراض أخرى، كان الخوف من زيارة الطبيب أكبر من خوفها من احتمال الإصابة بسرطان الثدي. تقول نجوى: “كنت خائفة من الذهاب إلى الطبيب حتى لا أسمع أي كلمة تخوفني”. ولكن الصدفة دفعتها للكشف بعد أن طلب طبيب من عائلتها ذلك، مما أثار في نفسها الرغبة في مواجهة هذا الواقع المرير.
أجرت نجوى الفحوصات اللازمة، وبدت كل مرحلة من مراحل الفحص، كأنها تتنقل بين مشاعر الخوف والقلق. وعندما سمع الطبيب نتيجة الفحوصات، جاء الكلام الذي خشيت سماعه: “الورم خبيث، والجراحة ضرورية”.
بعد تلقي الأخبار الصادمة، تصاعد السخط في قلب نجوى، وتشابكت مشاعر القلق، وهي تفكر في ابنتها آية، التي كانت دائمًا تسعى للاطمئنان عليها. طلبت نجوى من عائلتها أن تراقب آية، معبرة عن مخاوفها من فقدان حياتها.
بعد إجراء العملية الجراحية، بدأت رحلة التعافي. ورغم الخوف من النظر في المرآة، بدأت نجوى تستعيد توازنها النفسي. وبفضل الدعم العائلي، وقوة إيمانها، كانت قادرة على مواجهة التحديات.
كانت لحظة التحول الكبرى عندما اكتشفت أن علاجها سيكون هرمونيًا، مما أسعدها ومنحها الأمل. اجتازت فترة العلاج بنجاح، مستعادة حياتها ونشاطها، وبدأت تمارس الرياضة وتخرج مع صديقاتها.
قررت آية تقديم هدية خاصة لأمها بعد هذه المحنة، رحلة للقيام بفريضة الحج. كانت هذه الرحلة هي تجسيد للامتنان والشكر لكل من دعمها.
تقول نجوى: “المرض غيّر أشياء كثيرة بداخلها، وأقربني إلى الله وكشفت لي مدى حب الآخرين لي”. تعكس قصة نجوى رسالة قوية مفادها أن الحياة يمكن أن تحقق أملاً جديداً بعد الصعوبات، ويمكن التغلب على الخوف بالحب والإيمان.




