حياة الأردنيات بعد سرطان الثدي: تحديات التعافي وأهمية الدعم الإنساني

تستمر رحلة النجاة من سرطان الثدي بعد الانتهاء من العلاج، حيث يبدأ فصل جديد يحتاج فيه الناجون إلى قوة داخلية وإرادة للتكيف مع التغيرات الجسدية والنفسية. في الأردن، البلد الذي يُعتبر سرطان الثدي الأكثر انتشارًا بين النساء، تُقدر حالات الإصابة سنويًا بنحو 550 حالة، وفقًا لمركز الحسين للسرطان.
في شهادات خاصة، تقص عدد من الناجيات كيف تغيرت مجريات حياتهن بعد العلاج. تروي رشا صوالحة، التي شُخصت بالإصابة في المرحلة الثالثة، كيف أثر العلاج عليها نفسيًا وعاطفيًا. بعد عام من انتهاء العلاج، أدركت أهمية تخصيص وقت أكبر لصحتها، حيث انتهزت الفرصة للخروج لنشاطات مثل السباحة والالتقاء بالأصدقاء، حتى أن تلك التجربة جعلتها تعيد ترتيب أولوياتها لتكون أكثر اهتمامًا بنفسها.
وفي شهادة أخرى، تُعبّر رولاند البواب عن مشاعر الخوف المستمرة من احتمال عودة السرطان، رغم مرور الكثير من الوقت على هاتين التجربتين. وتقول إنه من المهم التعامل مع هذه المشاعر من خلال الالتزام بالمتابعة الطبية حتى تكون مطمئنة على حالتها.
أما بالنسبة لميسون طه، فقد واجهت تحديًا آخر يتمثل في كيفية إعادة التفاعل مع أسرتها بعد العلاج. لم يكن الأمر سهلاً في البداية، حيث كان أفراد أسرتها يظنون أنها تحتاج إلى رعاية مستمرة. ولكن مع مرور الوقت، اكتشفت ميسون أنها بحاجة إلى استعادة استقلاليتها وكان لها دور مهم في إعادة التوازن في حياتها.
تُظهر هذه التجارب كيف أن رحلة التعافي ليست فقط مجرد تجاوز المرض، بل تشمل أيضًا التعامل مع آثار العلاج وشعور الفقد والقوة الذاتية للدعم والمساندة التي تلعب دورًا حاسمًا في حياة الناجيات. من خلال الاستفادة من الدعم النفسي والاجتماعي المتاح، يمكن للنساء تعزيز ثقتهن وتنمية روح التحدي في مواجهة الحياة بعد سرطان الثدي.




