قضية الفاف تتسبب في تهم فساد وأقصى العقوبات تنتظر المتهمين

شهدت المحكمة الاقتصادية والمالية الجزائرية جولة ساخنة من المرافعات والشهادات حول القضية المثيرة للجدل المرتبطة بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم “الفاف”. في هذه الجلسة، مثل كل من خير الدين زطشي، وجهيد زفيزف وشرف الدين عمارة، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين، أمام القضاء بتهم تتعلق بسوء استغلال الوظيفة وإبرام عقود مخالفة للقوانين.
أكّد الرئيس السابق للإتحادية زطشي أنه لم يتلق أي تعويضات مالية خلال فترة قيادته وأن ما قام به من عمل كان تطوعياً لما فيه مصلحة كرة القدم الجزائرية. في سياق متصل، ذكر أنه خلال فترة حكمه، حقق الاتحاد نجاحات كبيرة أهمها التتويج بكأس إفريقيا 2019، مما أدخل الفرح في قلوب الجزائريين.
أما زفيزف، فقد نفى بدوره أي حصول على أجر أو امتيازات من الاتحاد مؤكداً أن جميع العقود التي تم إبرامها كانت قانونية. وأوضح أن مصدر تمويل الفاف يعتمد أساساً على حقوق الرعاية والمساهمات.
لكن النيابة العامة كانت لها رؤية مغايرة، حيث طلبت أقصى العقوبات ومن بينها 10 سنوات حبسا لزطشي وزفيزف وعمارة، بسبب الخروقات المالية والعقود المشبوهة التي تكبدت البلاد خسائر فادحة. في هذا الإطار، تم تقدير التعويضات المطلوبة للخزينة العمومية بحوالي 90 مليار سنتيم.
الجلسة كشفت الرؤية الغامضة لعقود الرعاية، بما في ذلك تلك المتعلقة بشركة “أديداس” والتي تثار حولها تساؤلات عديدة. رؤية المتابعة القضائية ستكون مهمة وضرورية للتأكد من صحة الإجراءات المالية ورفع الغموض عن ممارسات مالية تحت المجهر.
مع تواصل التحقيقات وكثافة التهم الموجهة، يبقى مستقبل الفاف والرؤساء السابقين في ميزان العدالة، وسط انتقادات حادة حول كيفية إدارة المال العام.




