عودة نشاط ورشات الحلوى السرية بسطيف تثير مخاوف صحية

تعود ورشات سرية لصناعة الحلويات إلى نشاطها مجددًا في ولاية سطيف مع انخفاض درجات الحرارة، مستفيدة من تحسن الظروف المناخية التي تتيح لها العمل، رغم أنها تقام في أماكن تفتقر لأبسط شروط النظافة. تعتبر هذه الأنشطة غير شرعية، إذ يتم تشغيلها داخل مستودعات و”قاراجات” دون الحصول على السجل التجاري أو رخص الاستغلال، لتوزع بعدها منتجاتها في المحلات والأسواق، مما يعرض المستهلكين، وخاصة الأطفال، للخطر.
في الأيام الأخيرة، وفي إطار العمليات الأمنية، تمكنت مصالح الأمن في سطيف من الكشف عن مدى انتشار هذه الممارسات المخالفة للقوانين. حيث تم حجز كميات كبيرة من الحلويات والحلقوم التي كانت غير صالحة للاستهلاك، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحاب تلك الورشات.
ففي حي الهضاب، ضبطت عناصر الشرطة 27440 قطعة من الحلويات وأنواع مختلفة، بالإضافة إلى أكثر من 4.5 قنطار من مادة الحلقوم، وذلك إثر مراقبة محلات تجارية تعمل بدون رخصة. وقد تم التأكد من عدم صلاحية الكميات المحجوزة للاستهلاك وتم إتلافها، إلى جانب إعداد ملفات جزائية ضد المخالفين.
ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، حيث تمكن الأمن الحضري الرابع عشر من تفكيك ورشة أخرى وسط المدينة، حيث تم حجز 6218 وحدة من حلوى الحلقوم بوزن يناهز 146.4 كيلوغرام، وقد تمت المداهمة بناءً على معلومات حصلت عليها مصالح الأمن، لتكتشف ظروف تصنيع غير مطابقة لمعايير السلامة والنظافة. وتم توقيف صاحب الورشة بعد تأكد عدم حيازته على السجل التجاري.
تتزايد هذه الورشات السرية بشكل ملحوظ، حيث تحولت بعض المستودعات إلى أماكن لإنتاج مواد غذائية، مما يشكل تهديدًا لصحة المستهلك. إذ يجد الكثيرون أنفسهم أمام منتجات غير واضحة المصدر، بحيث يصعب على المستهلكين التمييز بينها وبين المنتجات المصنعة في وحدات مرخصة. وتثير هذه الأيام المخاوف من تراجع معايير السلامة الغذائية في سطيف، مما يستدعي من السلطات تكثيف الرقابة للحد من هذه الظاهرة.
تستمر الإجراءات الأمنية بالتزامن مع عودة هذه الورشات للنشاط، مما يسلط الضوء على ضرورة حماية صحة المستهلك وتجفيف منابع هذه الممارسات الخطيرة.




