تحقيق نهضة اقتصادية: الرئيس تبون يقدم رؤيته لاقتصاد الجزائر 2027

في تصريحات هامة، أكد رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، أن مستقبل الاقتصاد الجزائري يبدو واعدًا، حيث تسهم الزراعة بنسبة 15 بالمائة من الناتج الداخلي الخام. وحسب تبون، فإن عام 2027 سيكون محوريًا للنهضة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وذلك في ظل تراجع فاتورة الاستيراد وارتفاع الصادرات الوطنية.
وأكد الرئيس خلال خطابه أمام رجال الأعمال، أن المؤشرات الحالية تعكس واقعًا اقتصاديًا ملموسًا يتيح للجزائر التوجه نحو اقتصاد قوي ومستدام، حيث تعد تقليص الواردات وزيادة الصادرات من أبرز التحولات الاقتصادية التي ستستمر حتى عام 2027.
وفيما يخص الأسعار، أكد تبون على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بمنتجات المواد الغذائية الأساسية مثل البطاطا والطماطم، مشيرًا إلى تسجيل تذبذبات في أسعار الخضر والفواكه.
وفي هذا الإطار، دعا الرئيس إلى إنشاء مؤسسة حكومية تهدف إلى إدارة فائض الإنتاج الفلاحي من خلال شراء المنتجات من الفلاحين مباشرة وتخزينها لإعادة توزيعها حسب احتياجات السوق، مما يساهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب.
علاوة على ذلك، أشار تبون إلى النجاح في تقليص فاتورة الاستيراد من 62 مليار دولار إلى ما بين 40 و42 مليار دولار، دون التأثير على احتياجات السوق الوطنية، مما يعكس تطور الإنتاج المحلي. كما أبدى فخره بالتطور الذي حققته الصناعة الدوائية، حيث أصبحت الجزائر تنتج 84 بالمائة من احتياجاتها من الأدوية.
وفيما يتعلق بقطاع المحروقات، أكد تبون أن الجزائر توقفت عن استيراد البنزين ووقود الطائرات، مشيرًا إلى أن البلاد ستتوقف نهائيًا عن استيراد المازوت مع بدء تشغيل مصفاة حاسي مسعود الجديدة.
تظهر كل هذه المؤشرات توجّه الجزائر نحو تعزيز قدرتها الإنتاجية وتقليص الاعتماد على الاستيراد، مما يعكس رؤية وطنية واضحة نحو التنمية المستدامة، وجعل سنة 2027 محطة مهمة في تاريخ الاقتصاد الجزائري.




