وزارة المجاهدين تنظّم جلسات وطنية لتعزيز الذاكرة والتاريخ الجزائري

ترأس وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا في مقر الوزارة، تم تخصيصه للتحضير لتنظيم الجلسات الوطنية حول الذاكرة والتاريخ، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. يأتي هذا الاجتماع في إطار إحياء اليوم الوطني للذاكرة.
بحسب البيان الذي أصدرته الوزارة، فقد جمع الاجتماع ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسسات الرسمية المعنية، بالإضافة إلى منظمات وطنية وجمعيات تاريخية وأعضاء اللجنة العلمية وكوادر القطاع. هدف الاجتماع هو وضع التصورات اللازمة لإنجاز هذا المشروع الوطني الهام.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد تاشريفت أهمية ملف الذاكرة الوطنية، معتبرًا أنه من المحاور الأساسية في سياسات الدولة. وشدد على أن صون الذاكرة التاريخية وحمايتها هو مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع.
كما أشار الوزير إلى الأبعاد الاستراتيجية والجوانب السيادية للجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، مؤكدًا على أنها تمثل محطة وطنية تستخدم الانتقال من المقاربات الظرفية إلى رؤية متكاملة، تهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل قيمها إلى الأجيال القادمة.
وقد شهد الاجتماع أيضًا عرضًا مفصلًا حول الجوانب العلمية للجلسات، بما في ذلك الورشات الموضوعاتية المبرمجة، والمخطط التنفيذي للمشروع، الذي قدمه حسين عبد الستار، المكلف بتسيير شؤون المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، والأستاذ أحمد ميزاب، عضو اللجنة العلمية للجلسات.
في ختام الاجتماع، قدم وزير المجاهدين وذوي الحقوق مجموعة من التوجيهات، حيث أكد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، وتكثيف الجهود الميدانية لضمان التحضير الجيد لهذا المشروع. وبهذا، يتم تجسيد عظمة تاريخ الجزائر وحضارتها ورموزها الوطنية، مؤكداً في الوقت نفسه الوفاء لتضحيات الشهداء.




