أزمة الأدوية في ليبيا: نقص حاد وهدر كبير في الموارد الصحية

تواجه ليبيا أزمة صحية متفاقمة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يؤثر سلبًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. تشهد المستشفيات حالات تأجيل للعمليات الجراحية، حيث يتعذر الوصول إلى الأدوية الأساسية مثل أدوية التخدير أو المستلزمات الضرورية اللازمة لإجراء العمليات. في القابل، تكشف مراجعات رقابية عن وجود كميات من الأدوية لم يتم استخدامها وانتهت صلاحيتها، مما يعكس هدرًا في الموارد الصحية.
وفقًا لديوان المحاسبة، أنفقت ليبيا ما يقارب 11.82 مليار دينار (حوالي 2.46 مليار دولار) على توريد الأدوية بين عامي 2022 و2025، لكن هذه الأموال لم تضمن وصول الأدوية إلى المرضى كما ينبغي. الأرقام تشير إلى تباين الإنفاق، حيث ارتفع من 1.775 مليار دينار عام 2022 إلى 4.15 مليارات دينار عام 2023، ولكنه تراجع مجددًا إلى نحو 2.03 مليار دينار عام 2025.
تحديد احتياجات الأدوية يعاني من ضعف في تحليل البيانات، مما يؤدي إلى فوضى في كميات الأدوية المشترة والمخزنة. وجود أدوية منتهية الصلاحية يعود للبعض منها إلى عام 2001، يطرح تساؤلات حول آلية التوزيع والتخزين. هذه التفجيرات في مستويات الإنفاق تأتي في وقت يحتاج فيه المرضى إلى رعاية متواصلة.
التهديدات الصحية الناتجة عن نقص الأدوية تكون بارزة وغير محدودة. قال الدكتور حسن المصراتي إن النقص في الأدوية التخصصية يؤثر على المرضى الذين يعتمدون على أدويتهم للحفاظ على صحتهم. هذا النقص قد يؤدي إلى تعقيد حالات طبية، ويحول الأمراض العادية إلى حالات طبية طارئة.
لذا، تستلزم الوضعية الصحية الحالية اتخاذ إجراءات جادة لتحسين عملية توزيع الأدوية وضمان وصولها بشكل مستدام للمرضى.
إن معالجة التحديات التي تواجه القطاع الصحي في ليبيا وذلك من خلال تعزيز الرقابة والتنظيم ستظل حجر الزاوية لضمان تحسين الأوضاع الصحية وتوفير الأدوية اللازمة للمواطنين، مما يمثل حاجة ملحة خلال هذه المرحلة.




