نساء اليمن يواجهن سرطان الثدي في ظروف قاسية

في مستشفى الأمل لعلاج الأورام بمحافظة تعز، تجلس فاطمة عوض سالم عبد الله، شابة يمنية، بوجه شاحب وجسد مرهق جراء مرض السرطان. عانت فاطمة من رحلة علاج دامت 3 سنوات، غارقة في مشاعر القلق والأمل، تنتظر بمجرد انقضاء هذه الأيام الحزينة.
أجبرت فاطمة، التي فجعت بمرضها وتبدل ظروفها، على المجيء إلى تعز طلبًا للعلاج، بعيدًا عن أسرتها في المخا. تقول فاطمة: “كان من المفترض أن أعود لكن بسبب الحرب، حوصرت هنا”. بدأت معاناتها قبل 3 سنوات عندما اكتشفت كتلًا في صدرها، ومرت بمراحل صعبة من المراجعات الطبية، حتى تم تشخيص حالتها بإجراء جراحة.
أجرت فاطمة جراحة لإزالة السرطان الحميد من أحد الثديين، بينما كان هناك ورم خبيث في الآخر. ومع ذلك، لم تكن نهاية ذلك المعاناة؛ فقد تم اكتشاف خلايا سرطانية في العظام كذلك الأمر.
الآن، وهي تستعد لبدء العلاج الكيميائي، تتحدث فاطمة عن العزلة التي تشعر بها، حيث تقول: “لا أحد معي في هذه اللحظة الحرجة”. المرض يثقل كاهلها ونفسها في مستشفى الأمل، وهو مركز تعالج فيه معظم حالات سرطان الثدي في المدينة.
إلى جانب فاطمة، ترقد ابتسام، امرأة في الخمسينيات من عمرها، التي تمر بتجربة مماثلة في مكافحة السرطان. بدأت قصتها بألم ظنته التهاباً، لكنه سرعان ما تكشفت حقيقته ليصبح ورمًا خبيثًا. “الفحص المبكر يعد أمرًا حيويًا لكن صعوبة الوصول للخدمات الطبية تعيق ذلك”، تقول امتياز الزبير مديرة إدارة الإعلام بالمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان.
تظهر التقارير أن مركز الأمل استقبل 2558 حالة سرطان ثدي منذ افتتاحه في عام 2008، مما يعكس الحاجة الماسة للتوعية والكشف المبكر. بينما تعاني النساء من تحديات كبيرة في الوصول للمراكز الصحية، تظل الحرب والظروف الاجتماعية الاقتصادية عائقًا أمام قدرتهن على مواجهة هذا المرض القاسي.
من خلال قصص هؤلاء النساء، يتجلى الأمل في الحياة رغم الصعوبات، ويدعو الجميع للتفكير في أهمية الدعم والمساندة لمريضات السرطان في اليمن. فبالرغم من محيطها المظلم، لا تزال فاطمة تحمل الأمل في روحها.




