حمى الضنك: تفش تاريخي في أمريكا وآسيا يكسر الحدود الجغرافية

يُعد فيروس حمى الضنك من التحديات الصحية العالمية المتزايدة، حيث أصبح يتمدد بشكل غير مسبوق في مناطق جديدة. تشهد ولاية فلوريدا، في عام 2026، أكبر تفش محلي للفيروس في الولايات المتحدة منذ ما يقرب من 80 عامًا، حيث سُجلت 296 حالة حمى ضنك محلية حتى 3 أكتوبر، منها 259 حالة في مقاطعة هيلزبورو فقط. في المقابل، تعاني بنغلاديش من تفشَّ شديد، حيث تجاوز عدد حالات الاستشفاء 103 آلاف حالة، مع تسجيل 316 وفاة منذ بداية العام.
تعتبر الظروف المناخية وحركة السفر من الأسباب الرئيسية لانتشار حمى الضنك. تشير الدكتورة إيلين تشانغ، الأستاذة المشاركة في الطب بجامعة جورج واشنطن، إلى أن وصول مسافر إلى منطقة تحتوي على تجمع من البعوض الناقل يمكن أن يؤدي إلى بدء انتقال الفيروس محليًا. ولتجنب انتشار المرض، يُفضل استخدام طاردات الحشرات، ويتم التوصية بالحصول على رعاية طبية عند ظهور الأعراض.
بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تغير المناخ، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة، يعزز من قدرة البعوض الناقل على العيش في مناطق جديدة، مما يؤدي إلى زيادة مخاطر تفشي الضنك. وقد أظهرت دراسة في دورية “كوميونيكيشنز إيرث آند إنفايرونمنت” اتساع الملاءمة المناخية لانتقال الفيروس نحو 2.5 مليار شخص يعيشون في مجتمعات بمناخات أكثر اعتدالًا.
يتسم الضنك بأعراض تشمل الحمى، والطفح الجلدي، وآلام شديدة في العظام، وتبلغ خطورته حده الأقصى في حال تطور الحالة إلى صورة شديدة مع نزيف وقيء، مما يستدعي العناية الفورية. ومع ذلك، ليس هناك دواء نوعي ضد حمى الضنك، لذا يركز العلاج على تخفيف الأعراض والوقاية من الجفاف.
لحماية أنفسنا، يُنصح بتجنب تجمعات المياه الراكدة والتخلص منها، وبالنسبة للمسافرين، يجب اتخاذ احتياطات بعد العودة من مناطق تفشي الضنك، لا سيما من خلال الالتزام بتجنب لدغات البعوض، ومراقبة الأعراض لمدة أسبوعين بعد السفر. كل هذه الجهود قد تكون حاسمة لتفادي انتشار هذا الوباء في مناطق جديدة.




