نصف ضحايا عضة الحيوانات في سطيف هم من الأطفال المتمدرسين

سجلت ولاية سطيف خلال سنة 2025 قرابة 18 ألف حالة عضة ناجمة عن الكلاب والقطط، مما يعكس المخاطر الصحية الكبيرة المرتبطة بالحيوانات الضالة وتلك التي تملكها الأسر. تشير الإحصاءات إلى أن الأطفال يمثلون نسبة مرتفعة من الضحايا، حيث أوضح الدكتور حمزة روابح خلال الملتقى الوطني لعلم الأوبئة والطب الوقائي بسطيف، أن 70 بالمائة من المصابين هم من الذكور، وأن نصف هؤلاء تقل أعمارهم عن 15 سنة وغالبًا ما يكونون متمدرسين.
تكشف المعطيات أن حالات العض تتقاسمها الكلاب والقطط بالتساوي، حيث تحصي الكلاب 50 بالمائة من الحالات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكلاب المتسببة في العض تنقسم بالتساوي بين الضالة وتلك التي يمتلكها أشخاص، مما يشير إلى أن الظاهرة لا تتعلق فقط بالحيوانات في الشوارع، بل تشمل أيضًا الحيوانات الأليفة التي قد تشكل خطرًا في حالة غياب تدابير الوقاية.
ولفت الدكتور روابح إلى أهمية التكفل السريع بالضحايا، من خلال استشارة المرافق الصحية لتقييم حالتهم وتلقي العلاج المناسب، من أجل الوقاية من داء الكلب، وهو مرض خطير يتطلب الاستجابة الفورية. كما أشار إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين قطاعات الصحة والمصالح البيطرية والسلطات المحلية، بالإضافة إلى توعية المواطنين حول مسؤولياتهم في التعامل مع الحيوانات.
من جهة أخرى، سجلت الولاية حالتي وفاة نتيجة داء الكلب السنة الماضية في بني ورتيلان، مما يجعل هدف الوصول إلى صفر حالة وفاة بحلول عام 2030 هدفًا ملحًا. تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرارية جهود الوقاية والتلقيح، وعلاج مصادر الخطر بشكل تشارك.
في ختام الملتقى، أكدت ممثلة وزارة الصحة أن الوقاية تمثل أهمية أساسية في السياسة الصحية، وأن التلقيح يعد من الأدوات الفعالة لحماية صحة المواطنين. وأوضحت أن التحديات الصحية تشمل أيضًا أمراضًا مرتبطة بصحة الحيوان وسلامة البيئة، مما يعكس أهمية مقاربة “الصحة الواحدة” التي تعزز التعاون بين كافة الأطراف المعنية للحد من المخاطر الصحية.
يبقى تعزيز الوعي بمخاطر العضات والتكفل السريع بالضحايا هو التحدي الأساسي للوصول إلى صحة آمنة ومجتمع خالٍ من المخاطر.




