الأخبار الوطنية

ملتقى جامعة الجزائر 3 يستعرض دور الذكاء الاصطناعي في تحديث التسيير المالي

في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، أصبح تحديث المنظومة المالية يكتسب أبعادًا جديدة تتجاوز رقمنة الخدمات والإجراءات. إذ يتطلب الأمر من المؤسسات تكثيف جهودها في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين التسيير وتعزيز الشفافية.

احتضنت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3 مؤخرًا ملتقى وطني تحت عنوان “الحوكمة المالية الرقمية: من المقاربة التقليدية إلى الذكاء المؤسسي”، حيث تم مناقشة آفاق تطوير الحوكمة المالية في الجزائر ومواكبة متطلبات التحول الرقمي.

تحت إشراف الدكتور خالد رواكسي، مدير الجامعة، شكل الملتقى فضاءً علميًا لتبادل الرؤى والخبرات، حيث حضر مجموعة من الأكاديميين والخبراء في المجال المالي. وقد تم التركيز على أهمية اعتماد التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي كأدوات رئيسية للتطوير، مما يمكن المؤسسات من معالجة كميات واسعة من البيانات وتحليل المؤشرات المالية.

وكان من أبرز المشاركين في الملتقى البروفيسور بلقاسم بوعلام، نائب العميد المكلف بالبيداغوجيا، الذي أشار إلى أهمية الابتكار في تحسين أداء المؤسسات وتلبية احتياجات السوق. النقاشات تطرقت أيضًا إلى كيفية تحقيق الجهات المعنية للانتقال من الأنماط التقليدية إلى نماذج أكثر حداثة تعتمد على الحوكمة المالية الرقمية.

تؤكد النتائج المستخلصة من الملتقى أن التحول الرقمي بات خيارًا استراتيجيًا للمؤسسات الساعية لتعزيز الأداء والقدرة على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية. ويتطلب هذا التحول استثماراً كبيرًا في البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات البشرية.

كما ناقش الخبراء التحديات التي تواجه المؤسسات فيما يتعلق بتأمين البيانات وحماية الأنظمة من المخاطر السيبرانية. هذه المناقشات كانت ضرورية لتحديد سبيل النجاح في ظل التطورات الكبيرة في مجال الدفع والخدمات المالية.

واختتم الملتقى بتأكيد ضرورة تعزيز البحث العلمي وتطوير استراتيجيات فعالة تسهم في ترسيخ الحوكمة المالية الحديثة في الجزائر. وبهذا، يبقى التحدي أمام المؤسسات الجزائرية هو استخدام الأدوات الرقمية بفعالية، مما يسهم في بناء أساس قوي لتحسين الكفاءة والمرونة في مواجهة التحولات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى