الأخبار الوطنية

شرطة العاصمة تحبط 140 ألف هجمة سيبرانية: توقيف هاكر خطير بالجزائر

في ضربة نوعية لجهود مكافحة الجريمة الإلكترونية، تمكنت مصالح أمن ولاية الجزائر من إلقاء القبض على هاكر خطير، يُشتبه في تنفيذه لأكثر من 140 ألف هجمة سيبرانية منذ عام 2020، في عملية أمنية واسعة النطاق. جاءت عملية التوقيف هذه عقب رصد دقيق من قبل الشرطة الدولية (الأنتربول)، وفي إطار المساعي الحثيثة لمواجهة الجرائم السيبرانية المتنامية.

الفرقة المتخصصة في مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بنجاح. يواجه المتهم تهماً تتعلق بتصميم وتوفير ونشر معطيات تقنية تُستغل للدخول غير المشروع لأنظمة المعالجة الآلية للمعلومات، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للأمن الرقمي.

انطلقت فصول القضية بعد رصد منصّة إلكترونية متخصصة في عرض خدمة إنشاء مواقع تصيّد، تهدف إلى اختراق الحسابات الإلكترونية للمستخدمين. كما تم اكتشاف عدة حسابات أخرى تنشر روابط خبيثة مستغلة انتحال هوية شخصيات معروفة، حيث يتم استخدام صور لنجوم ومشاهير لجذب الضحايا وإيهامهم، قبل توجيههم إلى روابط احتيالية تهدف إلى السرقة أو التجسس.

التحريات المعمقة التي قامت بها مصالح الأمن، والتي شملت إجراءات بحث تقني دقيقة ومعاينة إلكترونية متطورة، أفضت إلى تحديد هوية المشتبه فيه بدقة. تأكد حجم النشاط الإجرامي لهذه الشبكة من خلال معاينة مقالات إلكترونية صادرة عن هيئات صحفية عالمية متخصصة في الأمن السيبراني، حيث كشفت هذه المصادر عن تنفيذ ما يقارب 140 ألف هجمة سيبرانية منذ عام 2020، مما يعكس مدى خطورة هذا النشاط.

بناءً على هذه المعطيات الدقيقة، تم استصدار إذن قضائي لتمديد الاختصاص إلى ولاية داخلية أخرى، حيث تم توقيف المشتبه فيه بنجاح. أسفرت عملية التوقيف عن حجز مجموعة من المعدات التكنولوجية شملت حاسوبًا محمولًا، وحدة مركزية، أربعة أقراص صلبة خارجية، بالإضافة إلى هاتفين نقالين، وهي أدلة جوهرية في القضية.

بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة، قُدّم المشتبه فيه أمام النيابة المختصة إقليميًا، وفق ملف إجراءات جزائية سيتم الفصل فيه قضائياً. تُعتبر هذه العملية إنجازًا أمنيًا هامًا يؤكد يقظة مصالح الأمن الجزائرية في التصدي لمخاطر الأمن السيبراني وحماية المواطنين من الهجمات الرقمية المتزايدة واختراق الحسابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى