لقاء هام بالرياض يعزز التعاون القنصلي بين الجزائر ومصر لخدمة الجاليات بالخارج

شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاءً ثنائيًا رفيع المستوى بين الجزائر ومصر، على هامش أشغال المنتدى الحادي عشر لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة الذي عقد يومي 14 و15 ديسمبر الجاري. وقد جمع هذا الاجتماع الهام السيد سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، بنظيره المصري السيد نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في خطوة تؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
جاء اللقاء كفرصة ذهبية لاستعراض سبل وآفاق تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر ومصر، مع التركيز بشكل خاص على المجال القنصلي الحيوي. يهدف هذا التعاون إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للجاليتين الجزائرية والمصرية المقيمتين في الخارج، وضمان رعاية مصالحهم وتلبية احتياجاتهم المتزايدة في مختلف دول العالم. تعتبر هذه المساعي جزءًا لا يتجزأ من التزام الدولتين بتقديم الدعم اللازم لأبنائهم المغتربين.
تبادل الطرفان خلال المباحثات وجهات النظر حول آليات مبتكرة لتطوير وعصرنة الخدمات القنصلية، مستفيدين من التجارب الناجحة لكلا البلدين. كما تم مناقشة عدد من المبادرات والمقترحات العملية التي من شأنها دعم أفراد الجالية الجزائرية بالخارج والجالية المصرية بالخارج، وتمكينهم من الاندماج الفعال في مجتمعات الإقامة مع الحفاظ على هويتهم الوطنية. هذه المبادرات تشمل تسهيل الإجراءات الإدارية وتقديم المشورة القانونية.
وشمل النقاش أيضًا سبل تعزيز التواصل المؤسساتي بين السفارات والقنصليات التابعة للبلدين، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لتطلعات واحتياجات الجاليتين. إن بناء جسور قوية من التواصل المباشر والمستمر يساهم في حل المشاكل الطارئة وتقديم الدعم اللازم في أوقات الحاجة.
وفي الختام، يؤكد هذا اللقاء على الإرادة المشتركة للجزائر ومصر لتعميق الشراكة الاستراتيجية في مجال رعاية الجاليات، وهو ما يعكس التزامًا راسخًا بضمان رفاهية مواطنيهما في المهجر. ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه المباحثات في فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر، مما يعود بالنفع على آلاف الأسر الجزائرية والمصرية المقيمة خارج حدود الوطن.




