الجزائر واليابان تعززان الشراكة الاستراتيجية باتفاقات تكنولوجية واقتصادية طموحة

استقبلت الجزائر اليوم الخميس، وفدًا يابانيًا رفيع المستوى برئاسة يوهي أويشي، نائب وزير الخارجية الياباني، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين. تعكس هذه الزيارة حرص الجانبين على دفع العلاقات الثنائية قدمًا، واستكشاف آفاق جديدة في مجالات متعددة، أبرزها الاقتصاد والتكنولوجيا.
عقد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، جلسة عمل مثمرة مع نائب وزير الخارجية الياباني. تناول اللقاء التأكيد على عمق علاقات الصداقة والتعاون التاريخية التي تجمع الجزائر واليابان، مشيدًا بالزخم الذي شهدته مؤخرًا عبر تبادل الزيارات رفيعة المستوى. كما تم تسليط الضوء على تقارب وجهات النظر بين البلدين حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق متصل، قدم الأمين العام تهانيه للمسؤول الياباني على النجاح الباهر الذي حققته بلاده في تنظيم المعرض الدولي إكسبو 2025 بأوساكا. وقد تميزت مشاركة الجزائر في هذه التظاهرة العالمية، حيث حازت على الميدالية الفضية لأفضل واجهة جناح عرض بين الدول المشاركة، مما يعكس إبداعها وحضورها الفعال.
أكد الطرفان على أن الظرف الراهن يمثل فرصة مواتية لدفع ديناميكية جديدة في الروابط الثنائية، خاصة على الصعيدين السياسي والاقتصادي. واتفقا على ضرورة العمل المشترك لضمان انتظام واستمرارية المشاورات الثنائية، وذلك في ضوء الالتزامات التي تم اتخاذها خلال الدورة الأولى الناجحة للجنة الحكومية الاقتصادية الجزائرية اليابانية، التي انعقدت بالجزائر العاصمة في شهر ماي الفارط.
لتعزيز هذا المسار، تم الاتفاق على عقد الدورة السادسة للمشاورات السياسية بالتزامن مع الاجتماع الثاني للجنة الحكومية الاقتصادية الجزائرية اليابانية. ومن المقرر أن تستضيف طوكيو هذين الحدثين الهامين خلال السداسي الأول من سنة 2026، مما يؤكد التزام البلدين بتعزيز الحوار البناء والشراكة الاستراتيجية.
تلا جلسة العمل مقابلة لنائب وزير الخارجية الياباني مع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف. كما التقى لاحقًا مع وزير اقتصاد المعرفة والشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة، السيد نور الدين واضح. تعكس هذه اللقاءات رفيعة المستوى سعي الجزائر واليابان لتنويع مجالات التبادل والارتقاء بها إلى مستويات أرحب، مع تركيز خاص على قطاعي التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي الواعدين.
تُبرهن هذه الزيارة والاجتماعات المكثفة على الإرادة المشتركة للجزائر واليابان نحو بناء شراكة استراتيجية قوية ومتينة، تستفيد من الفرص المتاحة في الاقتصاد الرقمي وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المستقبلي في مختلف المجالات الحيوية.




