والي الجزائر يتفقد مشروع ربط ساحة الشهداء بمنتزه المسمكة وتهيئة فضاءات سياحية جديدة

تأكيدًا على التزامها بتعزيز الجاذبية العمرانية والسياحية للعاصمة، شهدت ولاية الجزائر زيارة تفقدية هامة أمس من قبل واليها، السيد محمد عبد النور رابحي. تمحورت الزيارة حول معاينة مشروع إنجاز شرفة منتزه ميناء المسمكة، بحضور الرئيس المدير العام لمجمع كوسيدار، في خطوة تعكس الاهتمام الكبير بهذه المشاريع الحيوية.
يهدف المشروع الطموح بشكل رئيسي إلى ربط ساحة الشهداء التاريخية بمنتزه ميناء المسمكة، الذي يشهد حاليًا أشغالًا متواصلة لفتح جميع أجزائه تدريجيًا. وقد تم بالفعل فتح الجزء الأول من المنتزه للمواطنين، مما يتيح لهم الاستمتاع بالواجهة البحرية عبر الدهاليز السفلية والمركز التجاري، الأمر الذي يضفي حركية جديدة على المنطقة.
وخلال جولته التفقدية، وقف والي الجزائر على وتيرة تقدم الأشغال الجارية لإنجاز شرفة مطلة على المنتزه، والتي ستوفر إطلالة بانورامية خلابة، بالإضافة إلى موقف سيارات عصري يتسع لـ 400 مركبة، ما سيساهم في حل مشكلة الازدحام المروري بالمنطقة. واستمع الوفد إلى عرض مفصل حول مشروع تهيئة ساحة الشهداء، الممتدة على مساحة 7986 مترًا مربعًا، حيث سيتم إعادة تهيئتها كليًا مع إنجاز ممرات علوية زجاجية مبتكرة فوق البقايا الأثرية، لتمكين الزوار من استكشاف التراث الأثري العريق للعاصمة بطريقة فريدة.
كما يشمل المشروع إنجاز مصعدين كهربائيين وسلالم كهربائية حديثة لربط ساحة الشهداء بسلاسة بمنتزه ميناء المسمكة، مما يعزز سهولة الوصول والتنقل. وتضمن العرض أيضًا تفاصيل حول مشاريع تهيئة مختلف الفضاءات والمنتزهات وصولًا إلى موقف السيارات “مصطفى بونطة”. وتخطط السلطات لإنجاز فضاءات ترفيهية ومطاعم عصرية على المساحة المسترجعة بعد هدم المباني والمستودعات التي كانت تشغل المنطقة، والممتدة من الأميرالية نحو وسط مدينة الجزائر، ما سيجعل من المنطقة قطبًا سياحيًا وترفيهيًا بامتياز.
من المتوقع أن يساهم هذا المشروع التنموي الضخم في تحويل المشهد الحضري لقلب العاصمة، وتقديم تجربة فريدة للمواطنين والسياح على حد سواء، من خلال دمج التاريخ العريق مع الحداثة والترفيه، ويعكس التزام ولاية الجزائر بتحسين نوعية الحياة وتطوير البنى التحتية السياحية.




