الداخلية الجزائرية تكشف مستجدات قانون المرور الجديد: دراسة مستفيضة واستماع للشركاء

في خطوة لتبديد اللبس الحاصل والتأكيد على الشفافية، أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائرية اليوم الجمعة، أن مشروع قانون المرور الجديد لا يزال قيد الدراسة والمراجعة ضمن المسار التشريعي المعتمد. يأتي هذا الإعلان في ظل تساؤلات مجتمعية واحتجاجات متفرقة شهدها قطاع النقل مؤخرًا.
جاء التوضيح الوزاري خلال اجتماع تشاوري مهم ترأسه الأمين العام للوزارة، بتكليف من الوزير سعيد سيعود. ضم الاجتماع ممثلين عن طيف واسع من الشركاء الاجتماعيين المعنيين، منهم المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، والاتحاد الوطني للناقلين، بالإضافة إلى الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، والاتحاد العام للعمال الجزائريين، والنقابة الوطنية للنقل بسيارات الأجرة.
وقد استمعت الوزارة خلال هذا اللقاء إلى انشغالات الشركاء الاجتماعيين المختلفة، مقدمة لهم في المقابل توضيحات شاملة بخصوص ما تم تداوله حول مشروع القانون. وأكدت الوزارة أن مشروع قانون المرور الحالي “قابل للإثراء والتعديل” في ضوء الملاحظات والمقترحات القيمة التي قدمها هؤلاء الشركاء، ما يعكس نهجًا تشاركيًا في صياغة التشريعات.
وبالنسبة لقضية تسعيرة النقل، وهي نقطة محورية أثارت جدلاً واسعًا، أشار مسؤولو الوزارة إلى أن هذا الملف سيتم دراسته بعمق وتأنٍ، مع الأخذ في الاعتبار الطابع الاجتماعي للخدمة العمومية وضرورة مراعاة القدرة الشرائية للمواطن الجزائري. هذا التأكيد يبعث برسالة طمأنة بشأن التزام الحكومة بعدم المساس بمعيشة الأفراد.
ويأتي هذا التحرك الرسمي من وزارة الداخلية الجزائرية في أعقاب تسجيل إضراب قام به عدد من سائقي الحافلات والشاحنات، الذين عبروا عن احتجاجهم على ما ورد حول زيادات محتملة في أسعار الوقود، وبعض البنود الواردة في مشروع قانون المرور الجديد، والتي يرون أنها قد تلقي بعبء إضافي عليهم.
تؤكد هذه المستجدات التزام وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بالحوار والتشاور مع كافة الأطراف المعنية قبل إقرار أي تعديلات قانونية تمس الحياة اليومية للمواطنين والمهنيين، بهدف الوصول إلى قانون مرور يخدم الصالح العام ويراعي جميع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.




