المنتخب الجزائري يودع كأس أمم إفريقيا 2025 بمرارة التحكيم والجماهير غاضبة

ودع المنتخب الوطني الجزائري بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 من الدور ربع النهائي، في سيناريو مؤلم خلف غضبًا واسعًا في الأوساط الرياضية الجزائرية. المباراة التي جمعت الخضر بمنتخب نيجيريا أمس، لم تكن مجرد مواجهة رياضية، بل تحولت إلى حديث الساعة بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء وأدت إلى إقصاء مرير لكتيبة المحاربين.
شهدت الدقائق الأولى من عمر المباراة حالة من التوتر بعدما حُرم المنتخب الجزائري من ركلة جزاء واضحة في الدقيقة 13، إثر لمسة يد من المدافع النيجيري سيمي أيايي داخل منطقة العمليات بعد تمريرة متقنة من فارس شعيبي، وهو قرار أثار استغراب الجميع لعدم تدخل تقنية الفيديو. كما أثار حكم الساحة السنغالي عيسى سي الجدل بإشهاره بطاقات صفراء مبكرة، منها إنذار رامز زروقي بعد 12 دقيقة فقط، ثم لمحمد الأمين عمورة، ما زاد من الضغط على اللاعبين وأثر على نسق أداء الخضر.
عقب صافرة النهاية، انفجرت مشاعر الغضب في صفوف لاعبي المنتخب الوطني، حيث لاحق عدد منهم، أبرزهم ريان آيت نوري ورفيق بلغالي، الطاقم التحكيمي أثناء توجهه لغرف تغيير الملابس للاحتجاج على الأداء التحكيمي المثير للجدل. وتدخل أعضاء من الوفد الجزائري، بينهم مساعد الناخب الوطني دافيدي موراندي، لتهدئة الأوضاع ومنع تفاقمها.
من جانبه، عبر قائد المنتخب رياض محرز عن حزنه العميق واعتذاره للجماهير الجزائرية، مؤكدًا أن الإقصاء كان مؤلمًا وصعب التقبل، خاصة مع الطموحات الكبيرة التي رافقت مشاركة الخضر. وأشار محرز إلى أن هذا الجيل مطالب بتجاوز مثل هذه المحطات الصعبة لاكتساب الخبرة، وبناء منتخب قوي للمستقبل، وفي إشارة خفية للتحكيم، اكتفى بالقول: “لا أريد الحديث كثيرًا عن الحكم، لكنه لم يحتسب ركلة جزاء واضحة وأشهر البطاقات الصفراء بسرعة”.
ولم يكن محرز الوحيد الذي عبر عن استيائه، فالظهير الأيسر ريان آيت نوري أكد أن بعض القرارات أثرت مباشرة على المباراة، كاشفًا عن حديث مع الحكم الرابع وصفه بالسيء للغاية. بدوره، علق المدافع عيسى ماندي أن منتخب نيجيريا القوي يضم لاعبين كبارًا ولا يحتاج إلى أي مساعدة تحكيمية، وأن هذا ما جعل الأمر مؤسفًا بعض الشيء، في إشارة واضحة للتحيز التحكيمي الذي شعر به لاعبو المنتخب الجزائري.
يغادر المنتخب الجزائري كأس أمم إفريقيا 2025 حاملًا معه مرارة الخروج وشعورًا قويًا بالظلم التحكيمي، في نسخة تركت تساؤلات عديدة حول معايير إدارة المباريات. ورغم خيبة الأمل، يبقى أمل كرة القدم الجزائرية معلقًا على هذا الجيل من اللاعبين لتصحيح المسار والعودة بقوة في الاستحقاقات القادمة، لبناء مستقبل مشرق للكرة الجزائرية.