الأخبار الوطنية

حبس نصاب وشركائه: تفاصيل قضية تبييض أموال واحتيال عبر شركات وهمية في الجزائر

أصدر القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي قرارًا بإيداع المتهم شاحي محمد رهن الحبس المؤقت، وذلك على خلفية تورطه في قضية كبرى تتعلق بتبييض الأموال والنصب والاحتيال المنظم عبر شبكة من الشركات الوهمية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية التي تبذلها أجهزة العدالة الجزائرية لضمان حماية الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة.

وكشفت نيابة الجمهورية، عملاً بأحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، أن التحقيقات بدأت بناءً على معلومات دقيقة وردت إلى المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية للأمن الوطني. أظهرت هذه المعلومات تورط المسمى شاحي محمد في عمليات واسعة لتبييض أموال ضخمة متأتية من مصادر مجهولة. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتد ليشمل وقائع نصب واحتيال على الجمهور، مستغلاً في ذلك شبكة معقدة من الشركات الوهمية التي أنشأها خصيصًا لهذه الغاية، بالإضافة إلى استغلال النفوذ الذي كان يتمتع به.

وقد أسفر التحقيق الابتدائي عن توقيف المعني بالأمر وشركائه المتورطين معه في هذه الأفعال الإجرامية. وبتاريخ 15 جانفي 2026، تم تقديم شاحي محمد ومن يشتبه في تورطهم أمام نيابة الجمهورية، التي فتحت تحقيقًا قضائيًا موسعًا ضدهم. وتضمنت التهم الموجهة إليهم: تبييض الأموال والعائدات الإجرامية في إطار جماعة إجرامية منظمة، استعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني بشكل مخالف للقانون، حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج بشكل غير قانوني، استغلال النفوذ للحصول على امتيازات غير مبررة من إدارة أو سلطة عمومية، وأخيرًا المشاركة في تبديد أموال عمومية.

بعد الاستماع إلى المتهمين خلال حضورهم الأول أمام قاضي التحقيق المختص، أصدر هذا الأخير أمرًا بوضع المتهم الرئيسي شاحي محمد رهن الحبس المؤقت، وذلك استكمالًا للإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا الحساسة التي تمس أمن واستقرار الاقتصاد الوطني.

تؤكد هذه القضية التزام السلطات الجزائرية بملاحقة المتورطين في الجرائم الاقتصادية والمالية، وتبييض الأموال، والنصب والاحتيال، لضمان تطبيق القانون وحماية أموال المواطنين والمؤسسات. ويبقى الرأي العام الجزائري يترقب مستجدات هذه القضية التي تسلط الضوء على آليات مكافحة الفساد واستغلال النفوذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى