فنزويلا: احتجاجات حاشدة تطالب بعودة مادورو وتستنكر السياسات الأمريكية النفطية

شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس مظاهرات حاشدة يوم الجمعة، حيث تدفق الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو، المعتقل في الولايات المتحدة. أكد المتظاهرون أن احتجاز مادورو يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومساساً بسيادة فنزويلا.
ورفع المحتجون لافتات ضخمة وسط العاصمة، أبرزها شعار “نريد عودتهما”، في إشارة واضحة إلى مادورو وزوجته سيليا فلوريس. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس يتزامن مع ذكرى سقوط الدكتاتورية العسكرية عام 1958، وهو تاريخ يرمز إلى كفاح فنزويلا من أجل استقلالها وسيادتها.
كما استغل المتظاهرون المناسبة للتعبير عن استنكارهم الشديد لمساعي الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترمب، للسيطرة على موارد النفط الهائلة في فنزويلا. شدد المحتجون على أن النفط هو ملك للشعب الفنزويلي، وأن على الولايات المتحدة أن تدفع ثمنه بشكل عادل إذا رغبت في الحصول عليه. تعكس هذه المطالبات تصاعداً في التوترات بين كاراكاس وواشنطن حول ملفات الطاقة والسياسة الدولية.
وفي تصريحات بثها التلفزيون الرسمي خلال التظاهرة، قال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو إن “أعظم انتصار لنا هذه الأيام سيتمثل في عودة الرئيس مادورو وسيليا”. وأكد كابيلو أن الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي سعت إلى تقارب مع إدارة ترمب في فترة سابقة، تحظى بدعم كامل من الحزب الحاكم للمضي قدماً في سياساتها الحالية.
تعمق هذه المظاهرات الأزمة السياسية القائمة في فنزويلا، وتضع مزيداً من الضغط على الساحة الدولية لمعالجة وضع مادورو. وتبرز الاحتجاجات الشعبية المستمرة تحديات كبرى أمام جهود الاستقرار الإقليمي والعلاقات الدبلوماسية المعقدة بين فنزويلا والقوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، في ظل التنافس على الموارد والنفوذ في أمريكا اللاتينية.




