الجزائر تفكك شبكة دولية لتهريب المؤثرات العقلية وتحجز 3.4 مليون قرص بريغابالين

شهدت الجزائر مؤخرًا عملية أمنية نوعية أدت إلى تفكيك شبكة إجرامية دولية منظمة متخصصة في تهريب المؤثرات العقلية، وتمكنت الجهات الأمنية من حجز كمية هائلة من أقراص بريغابالين الخطيرة. تأتي هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية المجتمع من آفة المخدرات.
أعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمحكمة سيدي أمحمد عن تفاصيل هذه القضية المعقدة، التي شملت في مجملها 22 شخصًا. وقد جاء هذا الكشف عقب تحقيق ابتدائي دقيق أجرته مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بالشراقة.
أسفر التحقيق عن توقيف 11 شخصًا متورطًا في حالة تلبس بحيازة كمية ضخمة من المؤثرات العقلية، وتحديدًا أقراص بريغابالين 300 ملغ. بلغت الكمية المحجوزة ثلاثة ملايين وأربعمائة وواحد وأربعين ألف قرص (3,441,000)، مما يعكس الحجم الكبير للنشاط الإجرامي لهذه الشبكة الدولية للمخدرات.
في المقابل، لا يزال 11 شخصًا آخرين من أعضاء الشبكة في حالة فرار، لكن هوياتهم تم تحديدها بشكل كامل. وتواصل الجهات القضائية والأمنية جهود البحث والتحري المكثفة لتوقيفهم وتقديمهم للعدالة.
بعد تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية بتاريخ 2 فبراير 2026، وجهت إليهم تهم خطيرة تتضمن القيام بطريقة غير مشروعة باستيراد ونقل وشحن وتخزين وحيازة المؤثرات العقلية بقصد البيع ضمن جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود. كما شملت التهم التهريب الخطير الذي يمس بالأمن والصحة العمومية، بالإضافة إلى جنحة تبييض الأموال ضمن جماعة إجرامية، وجنحة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، والتعامل بالعملات الافتراضية وإنشاء وتشغيل منصات لتداولها.
أصدرت محكمة التحقيق أوامر بوضع جميع المتهمين الموقوفين رهن الحبس المؤقت، مؤكدة على جدية التعامل مع هذه القضايا التي تمس بالأمن الوطني وصحة المواطنين. ويستمر التحقيق القضائي بشكل حثيث لكشف جميع المتورطين في هذه الشبكة الدولية الخطيرة وملاحقة الفارين لضمان تطبيق القانون.




