الأخبار الوطنية

أحمد عطاف: الجزائر ملتزمة بعصرنة الخدمات القنصلية وتعزيز حماية الجالية الوطنية بالخارج

يواصل السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، تأكيده على التزام الدولة الجزائرية الراسخ بتعزيز خدمة الجالية الوطنية المقيمة بالخارج وتحديث العمل القنصلي. جاء ذلك خلال إشرافه على اختتام فعاليات ندوة المراكز القنصلية، التي شهدت نقاشات معمقة ومخرجات عملية تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات القنصلية.

شدد عطاف في كلمته على أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية التي وضعها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي تضع الجالية الوطنية في صميم السياسة الخارجية للبلاد. وتهدف هذه الرؤية إلى تقوية روح الانتماء لدى أبناء الجزائر في المهجر، وتعزيز حس المواطنة، وتفعيل دورهم كجسور للتواصل والشراكة مع بلدان إقامتهم، بالإضافة إلى مساهمتهم في جهود التنمية الوطنية.

وأشار الوزير إلى القرارات والإجراءات الهامة التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لصالح الجالية، والتي تؤكد أن الجزائريين بالخارج هم جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري. وشملت هذه التدابير جوانب اجتماعية مثل التكفل بمصاريف الخدمات وتوسيع نظام التقاعد، وجوانب اقتصادية لتحفيز المساهمة في الاقتصاد الوطني عبر دعم المؤسسات المصغرة والناشئة، إضافة إلى تحسين الخدمات القنصلية وتسهيل الإجراءات الإدارية. ولم يفت الوزير التنويه بإجراء تسوية أوضاع الشباب الجزائري في المهجر.

وحمّل عطاف رؤساء المراكز القنصلية مسؤولية كبرى في متابعة وتجسيد مخرجات الندوة، داعياً إياهم إلى مواصلة تبسيط الإجراءات الإدارية وتوحيدها، وتطبيق سبعة عشر نصاً تنظيمياً جديداً تم اعتماده. كما شدد على ضرورة عصرنة الخدمات القنصلية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، مؤكداً أن العصرنة لم تعد خياراً بل ضرورة قصوى لتمكين الدولة من الاستجابة الفعالة لتطلعات جاليتها.

وشملت توجيهات الوزير أيضاً إيلاء العناية القصوى للحماية القانونية والقنصلية لأفراد الجالية، والدفاع عن مصالحهم وحقوقهم. ودعا إلى توطيد الروابط مع الجالية من خلال دعم آليات التواصل وخلق فضاءات للتفاعل، وتسهيل انخراطهم في جهود التنمية الوطنية عبر رصد الكفاءات وإشراكها في الحركية الاقتصادية للبلاد.

وفي الختام، أكد عطاف على أهمية هذه الندوات الدورية لتقييم أداء الجهاز القنصلي وتكييفه مع تطور أوضاع الجالية، مشدداً على أن رهان العصرنة هو التحدي الأكبر لضمان إدارة قنصلية أكثر نجاعة وشفافية واستجابة لتطلعات الجالية الوطنية، باعتبارها الحل الأمثل للعديد من المشاكل وتحسين الثقة بين الإدارة والجالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى