المجلس الشعبي الوطني يعزز الدبلوماسية: بوغالي وسفير سلوفاكيا يبحثان آفاق التعاون الثنائي

استقبل رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم بمقر المجلس، سفير جمهورية سلوفاكيا لدى الجزائر، ماريك مورين، في لقاء يهدف إلى تعزيز أواصر التعاون الثنائي والدفع بها نحو مستويات أرحب. يعكس هذا الاستقبال حرص الجزائر على تفعيل دبلوماسيتها البرلمانية وتوسيع شبكة علاقاتها الدولية.
أكد بوغالي خلال المباحثات أن العلاقات بين الجزائر وسلوفاكيا تتميز ببعدها التاريخي، وتستند إلى الاحترام المتبادل والتعاون البناء. كما شدد على وجود إرادة سياسية قوية لدى قيادتي البلدين لرفع مستوى هذه العلاقات إلى آفاق جديدة، ما يفتح الباب أمام شراكات استراتيجية متنوعة.
وفي سياق تعزيز التعاون البرلماني، أوضح رئيس المجلس أن التبادل البرلماني بين البلدين لم يصل بعد إلى المستوى المأمول، خاصة في ظل غياب مجموعة صداقة برلمانية على مستوى المجلس الوطني السلوفاكي. وأعرب عن تطلعه لتجاوز هذا النقص، بما يسهم في منح دفع قوي للعلاقات البرلمانية الثنائية. وذكّر في هذا الصدد بأن المجلس الشعبي الوطني قد بادر بتنصيب أكثر من سبعين مجموعة صداقة برلمانية مع برلمانات حول العالم، تجسيداً لدوره الفاعل في الدبلوماسية البرلمانية.
من جانب آخر، أشار بوغالي إلى أن الجزائر، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تلتزم بمسار تنويع اقتصادها والتحرر من الاعتماد الكلي على المحروقات. وفي هذا الإطار، أكد أن الاقتصاد السلوفاكي يمتلك مقومات ومزايا معتبرة يمكن أن تشكل أساساً متيناً لشراكة اقتصادية مثمرة بين البلدين، بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
كما ثمن رئيس المجلس مواقف سلوفاكيا الداعمة للقضيتين الصحراوية والفلسطينية، مشيداً بالتزامها بالشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. هذه المواقف تعزز التقارب الدبلوماسي بين البلدين في المحافل الدولية.
بدوره، أعرب السفير السلوفاكي عن رغبة بلاده الصادقة في تعميق العلاقات الجزائرية السلوفاكية على الصعيدين البرلماني والاقتصادي، مؤكداً على الفرص الواسعة المتاحة للتعاون الثنائي. ونقل السفير رسالة تهنئة من رئيس المجلس الوطني السلوفاكي إلى إبراهيم بوغالي، مجدداً التزام سلوفاكيا بتعزيز أواصر الصداقة والتشاور المستمر.
وأبدى السفير مورين اهتمام بلاده بالاستفادة من تجربة الجزائر القيمة خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، مثنياً على الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر في ترسيخ أسس السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. واختُتم اللقاء بالتأكيد على الأهمية البالغة لتكثيف التنسيق وتبادل الزيارات الرسمية، في سبيل خدمة المصالح المشتركة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وسلوفاكيا.




