الرياضة

ألمانيا تضغط على فيفا لضمان أمن مونديال 2026 بالمكسيك وسط تصاعد العنف

يشهد التحضير لبطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، تطورات مثيرة للقلق بعد الدعوات الألمانية الملحة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بضرورة التدخل العاجل. تأتي هذه الدعوات على خلفية موجة العنف المتصاعدة التي تشهدها الأراضي المكسيكية، مما يثير مخاوف جدية حول سلامة المشجعين والوفود خلال الحدث الرياضي الأبرز عالميًا.

في هذا السياق، لم يتردد كريستوف بلوس، منسق السياحة في الحكومة الألمانية، في التعبير عن قلقه العميق في تصريح لصحيفة هاندلسبلات الألمانية. شدد بلوس على أن سلامة السياح الألمان تمثل أولوية قصوى للحكومة الفيدرالية، داعيًا فيفا إلى تنسيق الجهود مع حكومات الدول المستضيفة لضمان تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة بما يتوافق مع لوائح البطولة الكبرى.

اندلعت شرارة هذه الأحداث الأخيرة عقب عملية عسكرية واسعة الأحد الماضي، استهدفت اعتقال زعيم تجارة المخدرات نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب إل مينتشو. كان الأخير يقود منظمة إجرامية ضخمة تنشط بشكل خاص في ولاية خاليسكو غرب البلاد، وقد أثار مقتله ردود فعل عنيفة وغير مسبوقة.

عقب هذه العملية، سارعت عناصر العصابة إلى تنفيذ أعمال عنف واسعة النطاق، شملت قطع الطرق وإحراق السيارات والشاحنات والحافلات في عدة ولايات مكسيكية حيوية، منها خاليسكو وميتشواكان وأجواسكالينتيس وتاماوليباس وجواناخواتو. وقد وثقت مقاطع مصورة مشاهد مروعة لمركبات محترقة وأعمدة دخان أسود كثيفة تتصاعد في مدينة بويرتو فالارتا الساحلية، ما دفع السلطات لدعوة السكان إلى التوجه نحو مناطق آمنة.

أسفرت هذه المواجهات المأساوية عن سقوط ما لا يقل عن 74 ضحية، مما يضع ضغطًا هائلاً على فيفا واللجنة المنظمة لمونديال 2026. فالمكسيك تستعد لاستضافة 13 مباراة من مباريات كأس العالم في مدنها الكبرى مثل مكسيكو سيتي وجوادالاخارا ومونتيري، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للخطط الأمنية وضمان توفير بيئة آمنة تمامًا للجميع. هذا التحدي الأمني يفرض نفسه بقوة على أجندة التحضيرات النهائية للحدث الكروي المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى