الرياضة

جماهير المكسيك تواجه صدمة أسعار مونديال 2026: هل فقدت البطولة روحها الشعبية؟

يشهد مونديال 2026 لحظات تاريخية لبعض المنتخبات، بينما يواجه تحديات جديدة على صعيد تجربة الجماهير في البلدان المستضيفة. فبينما يطمح منتخب الأردن في ترك بصمته الأولى ضمن أكبر محفل كروي عالمي، تعبر الجماهير المكسيكية عن إحباطها الشديد من ارتفاع تكاليف حضور البطولة، مما يثير تساؤلات حول روح كرة القدم الشعبية.

لم تكن بداية “النشامى” في كأس العالم كما يشتهون، إذ تلقوا هزيمة 1-3 أمام النمسا في سان فرانسيسكو. على الرغم من تمكن علي علوان من إدراك التعادل بعد تمريرة من نور الروابدة، إلا أن هدفًا عكسيًا من يزن العرب وركلة جزاء متأخرة للنمسا حسمت اللقاء. أكد الروابدة في حديث لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الفريق أهدر فرصًا محققة، مشددًا على أهمية استغلالها في المباريات الكبيرة. يتطلع الأردن الآن لمواجهة الجزائر في الجولة الثانية، وهي مباراة قد تكون مفصلية لتأمين فرصة التأهل ضمن أفضل ثوالث المجموعات.

على الجانب الآخر، تلوح في الأفق بوادر استياء كبير بين الجماهير المكسيكية العريقة، حيث أصبح حلم استضافة كأس العالم في وطنهم بعد أربعة عقود كابوسًا ماليًا. يعبر مشجعون مثل إدواردو مارين عن شعورهم بالاستبعاد، فأسعار التذاكر الخرافية، التي بلغت آلاف الدولارات للمباراة الواحدة، تفوق قدرة الغالبية العظمى. لا يقتصر الأمر على التذاكر، بل يمتد ليشمل تكاليف الاشتراكات التلفزيونية الباهظة والقيود الصارمة على الحانات التي ترغب في عرض المباريات، مما يحد من الأجواء الاحتفالية المعهودة.

يشتكي السكان أيضًا من محاولات “تجميل” المدن المضيفة، ففي مونتيري، أقيمت جدران لحجب الأحياء الفقيرة عن أنظار الزوار. كما يشعر المشجعون بالمهانة بسبب استضافة المكسيك 13 مباراة فقط من أصل 104، مقارنة بحصة الأسد للولايات المتحدة. هذه العوامل مجتمعة تجعل العديد من أبناء الوطن الأم لكرة القدم يشعرون بأن البطولة قد فقدت جزءًا من هويتها الشعبية، وتحولت إلى حدث أكثر نخبوية.

بينما يتجهز منتخب الأردن لمبارياته الحاسمة في مونديال 2026، فإن البطولة تلقي بظلالها الاقتصادية والاجتماعية على الجماهير المكسيكية. هذا التباين يسلط الضوء على الوجهين المتضاربين لأكبر حدث رياضي عالمي: شغف المنافسة على أرض الملعب، مقابل التحديات المتزايدة التي تواجه المشجعين الحقيقيين خارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى