وزير السكن يؤكد على الإنجاز الملموس ومكافحة البيروقراطية في مشاريع الجزائر

في خطوة تعكس التوجه الحكومي نحو الفعالية والأداء، شدد وزير السكن والعمران والمدينة، السيد محمد طارق بلعريبي، على أن أولى أولويات القطاع تتمثل في تحقيق الإنجاز الملموس على أرض الواقع بدلًا من الاكتفاء بالتبريرات أو التصريحات. هذا التأكيد يأتي في سياق يهدف إلى تسريع وتيرة العمل وتحقيق أقصى درجات الكفاءة في تنفيذ مختلف المشاريع السكنية والتنموية عبر التراب الوطني.
جاء تصريح الوزير بلعريبي خلال انطلاق سلسلة من الاجتماعات التقييمية الهامة مع المديرين التنفيذيين المحليين للقطاع، وهو برنامج عمل مكثف يشمل أربع ولايات يوميًا. تهدف هذه اللقاءات إلى متابعة دقيقة لسيرورة تنفيذ المشاريع السكنية قيد الإنجاز، بالإضافة إلى تقييم مشاريع التجهيزات العمومية وعمليات التهيئة العمرانية التي تكتسي أهمية حيوية للمواطن الجزائري.
لم يقتصر الوزير على الدعوة إلى تسريع وتيرة الإنجاز، بل شدد أيضًا على ضرورة تكريس مفهوم السيادة الرقمية كركيزة أساسية لاستراتيجية القطاع المستقبلية. وفي هذا الصدد، دعا إلى إدراج آليات مبتكرة لتعزيز التنسيق الفعال بين الإدارة المركزية والمصالح المحلية، فضلًا عن محاربة حازمة لكل أشكال البيروقراطية والجمود الإداري التي قد تعيق تقدم المشاريع. كما أكد على أهمية تحسين نوعية الإنجاز وضمان جودة المشاريع بما يتماشى مع المعايير الدولية وتطلعات المواطنين.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة السكن، تندرج هذه الاجتماعات ضمن آلية متابعة دورية صارمة ومجدولة، مصممة لتقييم حصيلة الإنجازات والوقوف على مستوى تقدم المشاريع المسطرة في الآجال المحددة. هذه المقاربة تهدف إلى تعزيز التنسيق المحكم بين كافة الأطراف المعنية، من الإدارة المركزية إلى المصالح المحلية، مما يضمن رفع وتيرة الأداء وتحسين الفعالية الميدانية في مختلف الميادين.
تؤكد هذه التوجيهات الوزارية التزام الحكومة الجزائرية بتلبية احتياجات المواطنين في مجال السكن والعمران، من خلال التركيز على العمل الميداني والنتائج الملموسة. إنّها دعوة صريحة للقطاع لتبني ثقافة الأداء والشفافية، والعمل بروح الفريق لتحقيق الأهداف التنموية المسطرة في هذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة كل جزائري.




