الأخبار الوطنية

تصعيد إقليمي: إيران تؤكد “الدفاع عن النفس” وسط هجمات صاروخية على الخليج

شهدت المنطقة تصعيدًا متوترًا إثر تحركات دبلوماسية إيرانية وتأكيدات خليجية بالتصدي لهجمات صاروخية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن الإقليمي. فقد أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات مكثفة مع نظرائه في دول الخليج والعراق، ليؤكد أن طهران ستستخدم كافة قدراتها للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الراهنة.

وأوضح عراقجي أن أي “عدوان عسكري ضد إيران” يُعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وجريمة واضحة ضد السلم والأمن الدوليين، وفق وكالة إيسنا. كما شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده ستواصل سياستها القائمة على حسن الجوار والصداقة مع جميع دول المنطقة، في محاولة لتخفيف حدة التوتر الإقليمي.

في المقابل، أعلنت كل من الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر عن نجاح دفاعاتهما الجوية في التصدي لهجمات صاروخية استهدفت أراضيهما، مؤكدتين إسقاط الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها وعدم تسجيل أي أضرار أو إصابات.

ففي الإمارات، أشارت وزارة الدفاع إلى اعتراض موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه الدولة، مع سقوط شظايا في مناطق متفرقة شملت جزيرة السعديات، ومدينة خليفة، وبني ياس، ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح. وشددت الوزارة على جاهزية قواتها المسلحة للتعامل مع أي تهديد، مؤكدة أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية والقانون الدولي.

وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها في التصدي للموجة الثالثة من الهجمات الصاروخية، مؤكدة إسقاط جميع الصواريخ وفق خطة العمليات المعتمدة مسبقًا. كما أكدت أن القوات المسلحة القطرية تمتلك القدرات الكاملة للتعامل مع أي تهديد خارجي، مشددة على استقرار الوضع الأمني وكونه تحت السيطرة.

وتأتي هذه التطورات في سياق إعلان إيران رسميًا استهداف قواتها للقواعد الأمريكية بالمنطقة، عقب عملية عسكرية مشتركة شنتها إسرائيل وأميركا استهدفت العاصمة طهران. وفي مؤشر آخر على التصعيد، أكدت مصادر إسرائيلية أن كافة قادة النظام الإيراني مدرجون على قائمة الاستهداف. هذه الأحداث تتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة الماضية، التي رفض فيها أي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم في إيران.

تُشير هذه التطورات المتسارعة إلى مرحلة حرجة من التوتر الإقليمي، حيث تتصاعد المواجهة بين الأطراف الفاعلة. يبقى الأمن الخليجي محور الاهتمام مع تزايد الدعوات لضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد العسكري الذي قد يهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى