أبوس تحذر من إشاعات التسمم بالبطيخ الأحمر وتدعو إلى احترام شروط السلامة

حذرت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك أبوس من تداول إشاعات قد تضر بالفلاحين والتجار الملتزمين بمعايير الإنتاج والحفظ السليم، على خلفية حالات تسمم غذائي معزولة ارتبطت خلال الأيام الأخيرة باستهلاك البطيخ الأحمر، وما أثارته من مخاوف لدى المستهلكين مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على الفواكه الصيفية.
وأكدت المنظمة أن من الضروري التمييز بين التسمم الحاد الناتج عن التلوث الجرثومي، وبين التسمم المزمن المرتبط بالإفراط في استعمال المبيدات والأسمدة الكيميائية. وأوضحت أن أغلب الحالات المسجلة في مثل هذه الظروف تكون في الغالب تسممات حادة ذات منشأ جرثومي، سببها الأساسي غياب شروط النظافة أو سوء الحفظ والنقل، أو تعرض البطيخ للتلوث خلال مراحل الإنتاج أو التخزين أو التسويق.
وأضافت أبوس أن أعراض هذا النوع من التسمم تظهر بسرعة، مثل القيء والإسهال وآلام البطن وارتفاع درجة الحرارة، وهو ما يفرض التدخل الطبي الفوري عند ظهورها. كما دعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير العلمية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما قد تسببه من هلع غير مبرر وإضرار بالفلاحين الملتزمين بمعايير الإنتاج السليم.
وفي الجانب الوقائي، أوصت المنظمة باقتناء البطيخ من مصادر موثوقة معروفة باحترام شروط السلامة، مع غسل الثمرة جيدًا قبل تقطيعها لتفادي انتقال الجراثيم من القشرة إلى اللب عبر السكين. كما شددت على استعمال أدوات نظيفة أثناء التقطيع، وعدم ترك البطيخ المقطع في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، بل حفظه مباشرة داخل الثلاجة للحفاظ على جودته ومنع تكاثر البكتيريا.
ودعت أبوس المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتوزيع إلى ترشيد استعمال المبيدات والأسمدة وفق المعايير التقنية المعتمدة، واحترام فترات الأمان قبل الجني، مع تكثيف الرقابة الميدانية في الضيعات الفلاحية وأسواق الجملة والتجزئة. كما طالبت بتوسيع عمليات أخذ العينات وإخضاعها للتحاليل المخبرية الدورية للكشف عن بقايا المبيدات ونسب النيترات، وتطبيق القوانين المعمول بها ضد كل من يثبت تورطه في تعريض صحة المواطنين للخطر. وفي انتظار ذلك، تبقى الوقاية والالتزام العلمي أفضل وسيلة لحماية المستهلك ودعم الفلاح الملتزم.




