الأحزاب الجزائرية تسعى لاسترجاع مرشحيها المقصيين من الانتخابات

تقوم الأحزاب السياسية في الجزائر بمتابعة ملفات الطعون الخاصة بمترشحيها المقصيين من الانتخابات المحلية المقبلة، حيث تسعى لاستعادة هؤلاء المرشحين والحفاظ على ولائهم الحزبي وأصواتهم. تتجه هذه التشكيلات السياسية نحو ممارسة ضغوط قانونية وإجراءات فعالة منذ أن بدأ مكتب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بإبلاغ الأحزاب بقرارات رفض بعض ملفات الترشح.
تشير المعلومات إلى أن بعض الأحزاب لم تكتف بمتابعة الطعون فحسب، بل قامت بالتكفل بأتعاب المحامين، التي قد تصل إلى 5 ملايين سنتيم، أو أكثر في بعض الحالات، وذلك لتأمين الدفاع القانوني عن مترشحيها. في هذا السياق، انخرط رؤساء الأحزاب في مرافعة قضائية لصالح مرشحيهم الذين تم رفض طلباتهم، الأمر الذي يعكس الحرص الكبير على مواجهة تداعيات هذه القرارات.
من جهة أخرى، يواصل بعض المترشحين المقصيين اتخاذ المسار القضائي كسبيل لاستعادة حقهم في الترشح، بينما اختار آخرون عدم الذهاب بعيداً في إجراءات الطعن. وتعتبر هذه الجهود جزءاً من حملة أوسع من قبل الأحزاب لمواجهة الانعكاسات المحتملة لرفض ملفات الترشح، حيث إن خروج بعض الأسماء من المنافسة قد يؤثر على وضعها الانتخابي بشكل كبير.
تُظهر هذه التحركات أيضاً ضرورة الحفاظ على العلاقات بين الأحزاب ومرشحيها، وعلى رأسها إبداء الدعم المستمر رغم رفض ملفاتهم. تهدف الأحزاب من خلال المتابعة إلى ضمان عدم خسارة الأصوات المحتملة من محيط هؤلاء المترشحين عائلياً واجتماعياً.
يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه العمل على استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بطعون الانتخابات المقررة يوم 28 نوفمبر، حيث يتوافق ذلك مع الجهود المبذولة لطمأنة مرشحيها وتعزيز قواعدهم الانتخابية. تماماً كما شهدت الساحة السياسية بعض قائدين الأحزاب المتابعة الشخصية لقضايا أولئك الذين تم رفضهم، مثل تدخل رئيس حزب صوت الشعب الذي تولى الدفاع عن مترشحي حزبه بالعاصمة.
تستمر الأحزاب في هذه الفترة الحرجة بفتح قنوات التواصل مع مرشحيها، مع ضمان عدم تحول الفشل في الترشيح إلى خسارة سياسية واسعة النطاق.




