الأخبار الوطنية

احتفاء الجزائر بالثقافة الشعبية في ليون الفرنسية من خلال القفطان

تحولت مدينة ليون الفرنسية، خلال يومين حافلين، إلى بؤرة للثقافات العالمية من خلال احتفالات قنصلية تحت عنوان ‘حكايات وأساطير العالم’. هذه التظاهرة الثقافية شهدت مشاركة حوالي 70 دولة، لتقدم كل منها جزءاً من موروثها الثقافي والفني.

بين هذه المشاركات، كان الرواق الجزائري من أبرز الأروقة التي جذبت الزوار، حيث نجح في تسليط الضوء على غنى التراث الجزائري وثرائه. ففي الوقت الذي كان فيه الجناح المغربي خالياً تماماً، تألق الرواق الجزائري بمحتوياته المتنوعة، إذ أقيم تحت إشراف القنصل العام للجزائر بليون.

شمل الرواق عرض قطع وأغراض استخدمت في فيلم ‘الملكة الأخيرة’، حيث تجلت حكايات وأساطير مستوحاة من مناطق مختلفة من الجزائر، بالإضافة إلى أنشطة فنية وورش للرسم للأطفال والكبار. كان القفطان الجزائري، بكل ما يحمله من تفاصيل أصيلة وأناقة متوارثة، في صدارة الاهتمام، حيث لفت أنظار الزوار. كذلك تبرز الفرميلة العاصمية، وهي واحدة من الأزياء التقليدية المتقنة والمطرزة يدوياً.

كما تجلت ثراء الثقافة الجزائرية من خلال صيرمة الدزيرية، المرتبطة تاريخياً بالنساء الأرستقراطيات في العهد العثماني، مما أضاف بُعداً آخر للتراث الجزائري الأصيل. ولم يقتصر الحضور الجزائري على المعروضات، بل تضمن أيضاً عروضاً فنية، حيث قدم الممثل عبد الحق بوشماح شخصية جحا في عرض فني ممتع، وشارك الحكواتي محمد بن خباشيش بمجموعة من القصص والشعر المستوحى من تراث منطقة الأوراس.

تظهر هذه المشاركة الجزائرية قدرة الثقافة على بناء جسور التعارف بين الأمم، حيث لم تعرض فقط قطعاً من الماضي، بل جلبت كذلك الزي، الحلي،السينما، والحكاية والفنون لجعل الزوار يتعرفون على الجزائر بصورة شاملة. تعتبر فعالية ‘حكايات وأساطير العالم’ جزءاً من مبادرة لتعريف سكان ليون بالثقافات المتنوعة للدول المشاركة، وبذلك يتم تعزيز الفهم العميق المتبادل بين الشعوب. في النهاية، يشكل التراث عامل تقارب ومشتركات تتيح لنا التواصل عبر الثقافات المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى