اجتماع في مدريد لتعزيز العلاقات الجزائرية الإسبانية وتجارة الاستثمار

تسعى الجزائر وإسبانيا إلى إعادة بناء علاقاتهما الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي بعد فترة تعثر شهدتها العلاقات بين البلدين. فقد أحدث التغيير المفاجئ في الموقف الإسباني تجاه قضية الصحراء الغربية أضرارًا جسيمة في السنوات الماضية، إلا أن الوضع بدأ يتحسن مع بداية هذا العام.
في إطار هذه المساعي، تُنظم غرفة التجارة والصناعة في مدريد ملتقى مهمًا في 14 أكتوبر الجاري، يهدف إلى تسليط الضوء على إمكانيات السوق الجزائرية وفرص الاستثمار المتاحة. وتعتبر الجزائر بالنسبة للإسبان سوقًا واعدًا بفضل خططها لتنويع الاقتصاد وزيادة الاستثمارات العامة، وفقًا لما نشره الموقع الإسباني المتخصص إمبريزا إكستيريور.
هذا الملتقى سيُعقد قبيل الاجتماع المشترك الأعلى المقرر في نفس الشهر، والذي يأتي تتويجًا للقاء بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس في نيويورك. وسيشارك أطراف عديدة في هذا الملتقى، بما في ذلك ممثلون عن بنوك وشركات إسبانية رئيسية، بالإضافة إلى شركاء جزائريين مثل شركة الخطوط الجوية الجزائرية.
يهدف الملتقى إلى تقديم دليل عملي للشركات الإسبانية حول الدخول إلى سوق الجزائرية، والتركيز على القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة كالبنية التحتية والطاقة والزراعة. ويعتبر هذا الحدث فرصة لجذب رجال الأعمال والإداريين ورؤساء الشركات الإسبانية، في محاولة لتعزيز الاستثمارات الإسبانية في الجزائر بعد الأضرار التي لحقت بها.
مع اقتراب هذا الاجتماع الرفيع المستوى، يبرز الأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الجزائر وإسبانيا، وهو ما تم التأكيد عليه من خلال زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في يوليو الماضي، التي ساهمت في تخفيف التوترات السابقة.
بناءً عليه، تبدو الآمال معقودة على نجاح هذا الملتقى في تحفيز الروابط التجارية وتعزيز الظروف الاستثمارية، وهو ما قد يُسهم في تحسين العلاقات بين البلدين ويعكس الرغبة المشتركة في تجاوز الأزمات الماضية.




