الأخبار الوطنية

التشخيص الجيني المبكر للسرطان ضرورة لحماية الأطفال في الجزائر

شهدت الجزائر العاصمة انعقاد المؤتمر الثالث عشر لأطباء الغدد الصماء والسكري، حيث دعا مختصون جزائريون وأجانب إلى أهمية التشخيص الجيني المبكر للوقاية من سرطان الغدة الدرقية النخاعي. هذا النوع من السرطان يُعتبر مهدداً للأطفال الذين ينحدرون من عائلات معرضة لهذه الإصابات.

التشخيص الجيني المبكر يُعد بارقة أمل في مجال الوقاية، حيث يُتيح الكشف عن الطفرات الوراثية المرتبطة بالمرض، وخاصة جين “RET”، قبل ظهور الأعراض. وهذا الفحص الضروري يمكّن الأطباء من تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة، مما يسمح لهم بوضع خطة متابعة وتدخل وقائي ملائمة، والتي قد تشمل تدابير مثل استئصال الغدة الدرقية في الوقت المناسب.

الدكتور ضياء الدين بواب، اخصائي في أمراض الغدد الصماء، أكد أن التشخيص الجيني المبكر يُعزز من فرص حماية الأطفال من مضاعفات هذا المرض الخطير. وأضاف بأن هذا التشخيص ليس مجرد خطوة تشخيصية، بل هو خطوة حيوية تساهم في حماية المستقبل وتمنح الأسر الفرصة لاتخاذ قرارات طبية مستنيرة بالتعاون مع فرق في الوراثة والغدد الصماء.

كما تمّ في المؤتمر التطرق إلى موضوع عقيدات الغدة الدرقية، حيث أوضح المختصون أن اكتشاف العقيدات لا يعني بالضرورة التدخل الجراحي، بل يجب أن يتم تقييم كل حالة على حدة. فعملية اتخاذ القرار بين المراقبة الدائمة والعلاج يجب أن تتم بناءً على طبيعة العقيدة ومؤشرات الخطورة.

أما بالنسبة لداء السكري من النوع الثاني، فقد تناول الدكتور بواب كيفية السيطرة على هذا المرض من خلال نمط حياة صحي يتضمن تغذية متوازنة ونشاط بدني منتظم. وشدد على أهمية الالتزام بالعلاج ومراقبة مستويات السكر في الدم لتفادي المضاعفات.

إن الوعي الصحي وتحمل المسؤولية المشتركة بين المريض والطبيب يمكن أن يسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص الذين يعانون من داء السكري. يعد المؤتمر بمثابة خطوة هامة نحو تعزيز الفهم الطبي حول أهمية الوقاية والعلاج المبكر في مجالات الغدد الصماء والسكري.

لذا، يدعو المختصون الجميع في الجزائر إلى ضرورة الانتباه للتشخيصات المبكرة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الصحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى