الأخبار الوطنية

مرضى الهيموفيليا في الجزائر يطالبون بالعلاجات الحديثة والرعاية المتكاملة

يعيش مرضى “الهيموفيليا” في الجزائر معاناة طويلة ومعقدة في سبيل الحصول على العناية اللازمة للسيطرة على النزيف الذي يمثل التحدي الأساسي في حياتهم اليومية. هؤلاء المرضى، الذين يقدر عددهم بحوالي 1800 حالة في الجزائر، بينهم ما بين 650 و700 مريض يعاني من “هيموفيليا أ” الشديدة، يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى علاجات فعالة، بالإضافة إلى غياب التأهيل المتخصص.

مع التطورات العلاجية الحديثة التي تشمل علاجات وقائية تُعطى عبر حقن تحت الجلد، هناك أمل كبير في تغيير الحياة اليومية لهؤلاء المرضى. وقد دعا رئيس جمعية نزيف الدم الوراثي “الهيموفيليا”، نور الدين بن يخلف، إلى توفير هذه العلاجات وتفعيل مركز بوزريعة المتخصص في رعاية مرضى الهيموفيليا.

وأكد بن يخلف على أهمية المتابعة الصحية الدقيقة للمصابين، نظراً لطبيعة هذا المرض النادرة والخطيرة، حيث يتعرض المريض لنزيف متكرر قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إن لم يتم التدخل السريع. ويحتاج المرضى إلى رعاية متكاملة تشمل العلاج الطبي، العلاج الطبيعي، والمتابعة النفسية والاجتماعية.

بالإضافة إلى توفير العلاجات، يُعاني العديد من المرضى من إعاقات نتيجة للمضاعفات الناتجة عن النزيف، مما يستلزم تقديم رعاية مناسبة ومتخصصة. وقد شدد بن يخلف على ضرورة دمج خدمات العلاج التأهيلي والاهتمام بالطبيب النفسي والاجتماعي كجزء من النظام العلاجي الشامل.

وأعرب بن يخلف عن أمله في أن تُنقل هذه المطالب إلى صانعي القرار، داعياً المجتمع المدني للقيام بدوره في تقديم الدعم للمرضى وعائلاتهم. توفير الإمكانيات اللازمة وإشراك الجمعيات في اتخاذ القرار بشأن السياسات الصحية سيمكن هؤلاء المرضى من الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها وبناء حياة أكثر استقراراً.

ختاماً، يبقى توفير العلاج المناسب وفي الوقت المناسب هو الهدف الرئيسي لتحسين نوعية حياة مرضى الهيموفيليا وضمان سلامتهم الصحية. إن الاستجابة لمطالبهم أصبحت ضرورة ملحة من أجل تجنب المضاعفات والعيش بشكل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى