إقصاءات أولية في ملفات مترشحي الانتخابات المحلية الجزائرية

شرعت الأحزاب السياسية في الجزائر في تلقي الردود المتعلقة بملفات المترشحين للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر 2026. وقد بدأت هذه العملية على مستوى بعض الولايات التي تم فيها دراسة الملفات مبكرا، وذلك منذ فتح باب إيداع الترشيحات. وفي الوقت نفسه، تستمر عمليات إيداع القوائم للأحزاب التي تواجه صعوبات في استكمال قائمة مترشحيها بسبب نقص الأسماء والتوقيعات.
وحسب ما أفادت به مصادر حزبية مطلعة، فإن الأحزاب تلقت ردودا من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بشأن وضعية بعض ملفات مترشحيها. وقد شملت هذه الردود إخطارات بإقصاءات مبدئية لنسبة من هؤلاء المترشحين، إلا أن مصادر حزبية أكدت أن وتيرة هذه الإقصاءات لا تقارن بتلك التي كانت خلال الانتخابات التشريعية الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض المترشحين الذين تم إقصاؤهم قد سبق لهم التقدم للانتخابات النيابية وتم رفض ملفاتهم آنذاك، ليعاد رفضها مجددًا في هذه الانتخابات المحلية.
على الرغم من ذلك، تشير الأحزاب المعنية إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحسم في الوضعية النهائية للقوائم المودعة، بما في ذلك الاعتماد النهائي أو الإقصاء لبعض المترشحين لعدم استيفائهم الشروط القانونية. فعملية استقبال الترشيحات مستمرة، والآجال القانونية لم تنته بعد.
وبحسب المصادر، فإن الحالات التي تم إبلاغ الأحزاب عنها تتعلق بأحكام المادة 184 من قانون الانتخابات، التي تتناول حالات الارتباط بشبهة المال الفاسد والعلاقات مع جهات مشبوهة، وهي من الشروط التي تحكم دراسة ملفات المترشحين.
في الوقت نفسه، تواصل الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة سباقها مع الزمن لاستكمال قوائم المترشحين قبل انتهاء المهلة المحددة يوم 8 أكتوبر، وسط استمرار تسجيل نقص في عدد المترشحين في عدة تشكيلات.
وفي الجهة المقابلة، أكدت تشكيلات أخرى، بما في ذلك حزب جبهة التحرير الوطني، عدم وجود نقص في عدد المرشحين، بل وجود فائض أحيانا في عدد الراغبين بالترشح، مما خلق منافسة شديدة بين المترشحين على رئاسة القوائم الانتخابية.
كما أكدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على ضرورة إرفاق ملفات الترشيح بوثيقة إثبات تزكية الحزب السياسي في ظل قانون الانتخابات الجديد، مما يضمن شفافية أكبر في العملية الانتخابية.
في الختام، يبدو أن العملية الانتخابية تسير وفق الجدول الزمني المحدد، لكن يبقى أن نتابع كيف ستؤثر هذه الإقصاءات الأولية على مسار الانتخابات والمترشحين في الساحة السياسية الجزائرية.




