الأخبار الوطنية

مروانة في باتنة تستعد لعرس تضامني بعد قصة العريس الحزين

تستعد مدينة مروانة بولاية باتنة لاحتضان احتفالية استثنائية تعيد البسمة إلى وجه العريس صالح المدعو البارا، الذي تحولت ليلة زفافه الأولى إلى مشهد مؤلم بعد غياب معظم المدعوين عن قاعة الأفراح.

القصة التي أثارت تعاطفًا واسعًا داخل الجزائر وخارجها، بدأت حين وجد العريس نفسه وحيدًا أمام طاولات مجهزة بالحلوى والمشروبات، في ليلة كان ينتظر أن تكون من أسعد لحظات حياته. وقد قرر، بالاتفاق مع أهل العروس، تأجيل العرس إلى موعد لاحق، بعد أن خيم الحزن على المناسبة التي مرّت بزغاريد خافتة ومشهد ترك أثرًا عميقًا في نفوس كل من تابعها.

العريس صالح، الذي فقد والديه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كان يأمل أن يلتف حوله الأهل والأصدقاء ليشاركونه فرحة الزواج، غير أن الواقع جاء مخالفًا لتوقعاته. ومع انتشار صورته وقصته على مواقع التواصل الاجتماعي، تحرك سكان مروانة وأبناء ولاية باتنة لإطلاق مبادرة تضامنية تهدف إلى تحويل هذه المحنة إلى عرس شعبي كبير.

ومن المرتقب أن تحتضن قاعة أفراح بوعمرة مساء الخميس حفلًا جديدًا، وسط دعوات مفتوحة لكل من يرغب في المساهمة في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية. كما عرض ما لا يقل عن عشرة أشخاص من أصحاب السيارات الفاخرة مركباتهم للمشاركة في موكب العرس، إلى جانب مبادرات أخرى شملت توفير هدايا، وعرضًا لقضاء شهر العسل، واستعدادات لتأثيث بيت الزوجية بأجهزة كهرو منزلية.

وتعكس هذه المبادرة، التي لاقت صدى واسعًا، روح التضامن الجزائري في أبهى صورها، إذ لم تعد الحكاية مجرد قصة عرس مؤجل، بل صارت رسالة دعم لعريس فقد سند والديه، فوجد في أبناء مدينته وولايته سندًا جماعيًا عوضه بعضًا من غياب الأهل.

وفي مروانة، يأمل القائمون على هذه المبادرة أن يتحول الموعد المرتقب إلى لحظة فرح حقيقية، وأن يكون العرس الجديد مناسبة تجمع القلوب قبل المدعوين. وبين ألم البداية وأمل النهاية، تبقى قصة العريس الحزين مثالًا على أن التضامن قادر على إعادة صياغة الفرح من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى