مخطط وطني جديد لتعزيز الصحة المدرسية في الجزائر

أفادت وزارة الصحة الجزائرية بأنها في المراحل الأخيرة من إعداد المخطط الوطني الاستراتيجي متعدد القطاعات للوقاية وتعزيز الصحة في الوسط المدرسي. يأتي هذا المخطط كنتاج مسار تشاوري وتقييمي شمل عدداً من القطاعات الهامة مثل التربية الوطنية والشباب والداخلية.
الهدف الرئيسي من المخطط هو تأسيس رؤية وطنية شاملة تلبّي احتياجات الوسط المدرسي الفعلية. وتم ذلك خلال فعاليات الطبعة الثانية لليوم الوطني للصحة المدرسية، حيث تم استعراض أبرز محاور هذا المخطط الاستراتيجي الذي يتمتع حالياً بمكانة نهائية في الإعداد.
في كلمة تم تقديمها بالنيابة عن الوزير، أكد الأمين العام للوزارة، محمد طالحي، على أهمية تنظيم لقاءات وطنية تهدف إلى تقييم واقع الصحة المدرسية. وقد شملت هذه اللقاءات الوقوف ميدانياً على تنفيذ البرامج الحالية، تحديد النقائص والصعوبات، والاستماع إلى آراء الفاعلين في هذا المجال.
وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، صرّح بأن هذا المخطط سيكون مرجعاً للجهود المشتركة، من خلال تحديد أولويات واضحة ورسم المسؤوليات المطلوبة، مما يسهل تجسيد التوجهات الوطنية في برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، مدعومة بآليات متابعة وتقييم فعالة.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن آيت مسعودان عن إعداد مشروع قرار وزاري مشترك يحدد المعايير التقنية المتعلقة بالموارد البشرية والتجهيزات المستعملة في هياكل الكشف ومتابعة الصحة المدرسية، مما سيعزز من معايير العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة.
من جهة أخرى، أثنى ممثل منظمة الصحة العالمية، فانيول هابيمانا، على الاهتمام الكبير الذي توليه الجزائر للصحة المدرسية. كما أشار إلى الديناميكية التي نشأت بين القطاعات المعنية.
وفي حديثها، نوهت الممثلة المساعدة لمنظمة “اليونيسف” بالجزائر، إيفا ميلاس، بوجود منظومة قوية تتضمن أكثر من ألفي وحدة للكشف والمتابعة وأزيد من 7 آلاف مستخدم في مجال الصحة المدرسية. يعد هذا المخطط خطوة هامة نحو تحسين صحة ورفاهية التلاميذ في الجزائر.




