نواب الجزائر يواجهون تحديات التفرغ أو الاستقالة خلال 30 يوما

يواجه النواب الجزائريون المعنيون بتسوية ملفات التنافي مع عهدتهم النيابية العاشرة تحديات كبيرة، حيث استدركوا وضعياتهم القانونية من خلال تقديم الوثائق اللازمة لإثبات تفرغهم بشكل كامل لممارسة مهامهم التشريعية. وقد قامت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني بدراسة هذه الملفات في جلسة عُقدت مؤخرًا بهدف طي هذا الملف بعد تأخر عدد من النواب في تسوية أوضاعهم.
خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الثلاثاء، ناقشت اللجنة تصاريح النواب حول حالات التنافي، وذلك بعد تأخر ملحوظ في استكمال الإجراءات المطلوبة. وتمّ تبليغ رؤساء الكتل البرلمانية بضرورة حث النواب المعنيين على تسوية وضعياتهم القانونية قبل انتهاء المهلة المحددة يوم الأحد 11 أكتوبر.
استجاب العديد من النواب لهذا الإجراء بتقديم الوثائق المطلوبة، مما أتاح للجنة القانونية البدء في دراسة التصريحات والملفات المقدمة وإبداء آرائها حيالها. ومع ذلك، لا يزال ملف التنافي يطرح تساؤلات عدة، حيث يواجه بعض النواب صعوبات في استخراج الوثائق الإدارية اللازمة، الأمر الذي يستدعي سرعة حسم وضعياتهم المهنية.
تقتضي المادة 118 من الدستور الجزائري بأن “كل منتخب ملزم بالتفرغ لممارسة عهدته كاملة”، مما يحظر عليه جمع عدة وظائف أو مناصب. تشمل حالات التنافي العضوية في الحكومة أو هيئة المحكمة الدستورية أو ممارسة وظيفة في مجلس منتخب آخر.
كما تمتد حالات التنافي لتشمل المناصب في الإدارات والهيئات العمومية، مما يتطلب من النواب إتمام تقديم تصاريحهم خلال 30 يوما من تاريخ تنصيبهم. بعد ذلك، يتم إحالة التصريحات للجنة القانونية المعنية لدراستها.
تُعتبر هذه الإجراءات بالغة الأهمية لضمان الانسجام بين الوظائف التي يشغلها النواب والتزامهم بالتفرغ لمهامهم البرلمانية. في حال وجود تنافي، يُمنح النائب مهلة 30 يوما للاختيار بين الاحتفاظ بعهدته أو الاستقالة من الوظيفة المتعارضة، حيث يُعتبر النائب مستقيلا تلقائيا إذا لم يقم بتسوية وضعيته وفق القانون. يعد هذا الملف، إذن، من القضايا الحساسة التي تتطلب متابعة دقيقة من قبل الجميع.




