الأخبار الوطنية

محكمة عنابة تفصل في قضية اختلاس تعود لثلاثين عامًا

عاودت محكمة الجنايات لدى محكمة عنابة مؤخراً فتح ملف قضية اختلاس يعود تاريخها إلى عام 1996، وقد شهدت القضية تطورات مثيرة بعد عودة أحد المتهمين الرئيسيين.

هذا المتهم، الذي فرّ إلى فرنسا عام 1996 عندما كان في الرابعة والأربعين من عمره، عاد إلى الجزائر ليكتشف أنه ما زال مطلوباً للعدالة. عند هبوطه في مطار رابح بيطاط الدولي، تم القبض عليه وتحويله إلى العدالة بسبب حكم غيابي صادر بحقه. يعتقد المتهم، الذي أصبح الآن في الرابعة والسبعين من عمره، أن القضية قد طُويت وأنه بمعزل عن العقوبات.

وفي جلسة المحاكمة، نفى المتهم كافة التهم الموجهة إليه، مدعياً أنه هاجر للعمل وواصل العيش مع أسرته في فرنسا. وعندما واجهه قاضي الجلسة بالتهم الموجهة إليه، بما في ذلك اختلاس أموال وتزوير مستندات، تمسك بنفيه، في محاولة يدعمها محاميه بإظهار أنه كان دائماً مغترباً وأن وضعه المالي كان ميسوراً.

تعود تفاصيل القضية إلى أكثر من ثلاثين عامًا، عندما تقدم أحد العمال بشكوى لوكيل الجمهورية ضد الوكالة السياحية العمومية في عنابة، متحدثاً عن اختلاسات وثغرات مالية. لاحقاً، كشفت التحقيقات عن ثغرة مالية كبيرة في عائدات بيع التذاكر، وطال التحقيق أيضاً عدة أشخاص آخرين في الوكالة.

خلال جلسات التحقيق، اتضح أن أساليب الاختلاس تضمنت تحويل الأموال إلى حسابات شخصية لأفراد من أسرة المتهم، إضافةً إلى تزوير ملفات خاصة بالموظفين. كانت الأموال تُخزن في خزنة سرية يعرف ترقيمها عدد قليل من العمال، مما سهّل عمليات الاختلاس.

بعد دراسة القضية، أدين ثلاثة من المتهمين في محاكمة سابقة بأحكام متفاوتة، لكن الملف ظل مفتوحاً بسبب فرار المتهم الرئيسي. ومع عودته بعد ثلاثين عامًا، ووجه بتهم ثقيلة، تم الحكم عليه أخيرًا بالسجن لمدة أربع سنوات .

تفتح هذه القضية النقاش حول قضايا الفساد وتأثيرها على المجتمع، وتساهم في تسليط الضوء على أهمية مكافحة الفساد واستعادة الأموال المختلسة. لمزيد من التفاصيل، تابعوا أخبارنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى