السويقة في قسنطينة تخضع لمخبر الترميم لتعزيز السياحة الجزائرية

تحت ضغوط تزايد عدد السياح الأجانب هذا الخريف، يشهد مشروع تهيئة المدينة القديمة “السويقة” في قسنطينة تسارعًا ملحوظًا، حيث أصبحت الوجهة محط أنظار العديد من السياح القادمين من بولونيا وإيطاليا وفرنسا والصين وغيرهم.
تتمتع قسنطينة بمواقع سياحية جذابة تضم جسورًا تاريخية، متاحف مثل “سيرتا” و”قصر الباي”، بالإضافة إلى المساجد الشهيرة مثل “العتيق” و”الأمير عبد القادر”. كما أن الجامعة الهندسية “منتوري” والمواقع الرومانية مثل “تيديس” تشكل نقاط جذب رئيسية للزوار.
عُقدت زيارة تفقدية لوالي قسنطينة الجديد، كمال الدين كربوش، الذي تابع عملية الترميم في المدينة العتيقة التي تستهدف استعادة رونقها التاريخي وذلك في إطار القرار الرئاسي المتمثل في تخصيص ميزانيات كافية لعمليات الترميم.
ومع ذلك، فإن وتيرة العمل في بعض الأزقة لا تلبي الطموحات، حيث تضمن الترميم إزالة الحجارة القديمة واستبدالها بأخرى ذات جودة أقل. لذا، تم التركيز على ثمانية أزقة في السويقة، بما في ذلك شارع الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي شهد ترميمًا كان أقل من المتوقع.
خلال الزيارة، شدّد الوالي على أهمية الإسراع في معالجة الإجراءات الفنية والإدارية لبدء مراحلة تزيين واجهات المتاجر التقليدية، والتي تعتبر ملاذًا للسكان الذين يعتمدون عليها في اقتناء المأكولات والمنتجات التقليدية.
كما استمع الوالي لمقترحات مواطنين حول احتياجات المدينة، مثل إقامة حدائق صغيرة ونوافير، بالإضافة إلى جداريات تحاكي شخصيات بارزة من تاريخ المدينة.
تأتي هذه الجهود في ظل تنظيم احتفالات اليوم العالمي للسياحة، حيث تتبنى قسنطينة شعار “الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة”. تنظم مديرية السياحة معرضًا يسلط الضوء على المدينة القديمة كجزء من المشهد السياحي المحلي، ويعكس الملتقى الفكري أهمية الدمج بين التقليد والابتكار لتعزيز الوجهة السياحية الجزائرية.
بإحياء المدينة القديمة وتطوير بنيتها التحتية، تسعى قسنطينة لاستعادة مكانتها كوجهة سياحية فريدة من نوعها في المنطقة.




