تحالفات سياسية جديدة في الجزائر لإنقاذ المحليات وهروب المترشحين

دخلت التشكيلات السياسية المعنية بالانتخابات المحلية المقررة في الجزائر يوم 28 نوفمبر المقبل، مرحلة حاسمة تتمثل في إيداع قوائم الترشيحات لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ورغم أن الآجال المحددة لإيداع القوائم تنقضي يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، فإن بعض الأحزاب تعاني من نقص كبير في المترشحين، مما دفعها إلى اللجوء إلى تحالفات سياسية لضمان تمثيل أكبر في المجالس البلدية والولائية.
تكشف الساعات الأخيرة من التحضير لهذا الاستحقاق المحلي عن صعوبات تواجه بعض الأحزاب في إنهاء قوائم مرشحيها، حيث وصف المسؤولون عن هذه التشكيلات الوضع بشح المترشحين، مما اضطرهم للبحث عن تحالفات مع كتل سياسية أخرى، حتى وإن كانت خطوطها الإيديولوجية مختلفة.
على سبيل المثال، قامت حركة مجتمع السلم بعقد تحالفات مع التجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل، بينما نسجت جبهة القوى الاشتراكية اتفاقات مع عدة تشكيلات أخرى. هذا في الوقت الذي لا تزال فيه بعض الأحزاب تتلقى الترشيحات فيما اقتربت المهلة الممنوحة لتقديم الملفات على الانتهاء.
بينما تواصل بعض التشكيلات السياسية عملها في دراسة الملفات وضبط قوائمها، أشار مصدرنا إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني يستعد لبدء إيداع قوائمه يوم الأحد. تجدر الإشارة إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ستقوم بدراسة الملفات للتأكد من مدى مطابقتها للشروط القانونية المطلوبة.
تواجه بعض الأحزاب أيضا مشكلة التجوال السياسي، حيث انتقل بعض المترشحين إلى قوائم حزبية أخرى، مما أربك حسابات تلك الأحزاب. وقد اعتبرت هذه القيادات أن الظاهرة تمثل تحديا حقيقيا في ظل اقتراب موعد إيداع القوائم، حيث تستدعي إعادة البحث عن بدائل لتأمين تمثيلها.
جانب آخَر من التحديات يتمثل في ممارسات وصفتها بعض التشكيلات بغير الأخلاقية، حيث يتم استهداف مترشحين من خلال إغراءات مالية، مما يزيد من تعقيد ضبط القوائم.
وأخيرا، يظهر بوضوح أن هاجس المادة 184 من قانون الانتخابات يفرض ضغطا إضافيا على هذه الأحزاب، ومع اقتراب انتهاء المدة المحددة، فإن هذه الظروف قد تتطلب المزيد من الجهود لتوفير الأسماء اللازمة وضمان استكمال قوائم الترشيح بنجاح.




