تحقيق يكشف تنسيق كمين مغربي ضد الجنود الإسبان في سبتة

كشفت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالهجوم الذي استهدف دورية عسكرية إسبانية في مدينة سبتة. حيث أفاد التحقيق بأن عسكريين مغاربة تسللوا إلى سبتة في نهاية يوليو الماضي وشاركوا في تنسيق كمين استهدف الجنود الإسبانيين، وهو أمر لم يكن مجرد حادث عفوي بل جرى بصورة مدبرة.
وفقًا للتحقيق، وقع الهجوم في الساعة الخامسة والنصف صباحًا من يوم 27 أغسطس الماضي، حين تعرضت دورية مكونة من أربعة جنود لهجوم من حوالي 70 مهاجرًا، حيث ألقوا الحجارة من الشاطئ ومن مرتفعات مجاورة قبل أن تتطور الأمور إلى ملاحقتهم بالهراوات. وقد أسفر هذا الهجوم عن إصابة الجنود الأربعة بجروح خطيرة مما دفع السلطات الإسبانية لفتح تحقيق شامل.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسبانية قامت باعتقال 12 شخصًا على خلفية هذا الهجوم، من بينهم واحد اعترف بأنه من عناصر الجيش المغربي. هذا الاعتراف يشير إلى وجود تنسيق مسبق بين المهاجمين وعسكريين مغاربة قاموا بتنظيم الأنشطة العدائية.
التحقيق الأمني أظهر أيضًا أن هناك حوالي 72 عسكريًا مغربيًا كانوا متواجدين في سبتة خلال الأحداث، حيث تم القبض على 14 شخصًا يرتدون الزي العسكري المغربي على شاطئ “ترامبولين”. التفاصيل تشير إلى أن هناك تحركات منظمة تراوحت بين تسلل المهاجرين وتنسيق الاعتداءات على القوات الإسبانية.
فيما يتعلق بالمتهمين، 11 منهم أقروا بالتهم وجهت إليهم وحُكم عليهم بالسجن عامين مع ترحيلهم من إسبانيا. أما الشخص الثاني عشر، الذي أنكر علاقته بالحادث، فهو في انتظار محاكمته.
تناولت الصحيفة أيضًا دور الدعاية العسكرية المعادية لإسبانيا التي تنطوي على تنسيق عبر الرسائل، بالإضافة إلى وجود سفن حربية مغربية في المياه الإسبانية خلال فترة التوتر، مما يعزز فرضية وجود تخطيط مسبق.
إن هذا التحقيق يكشف عن أبعاد جديدة للأحداث التي شهدتها سبتة ويبرز الحاجة لفهم أعمق للروابط التي قد تكون موجودة بين التحركات العسكرية المغربية والمهاجرين، مما يستدعي اليقظة من الجانب الإسباني.




