وزير العدل يؤكد تشديد العقوبات وتفعيل الإعدام لمواجهة الجرائم الخطيرة

تتجه السلطات القضائية في الجزائر إلى تشديد التعامل مع الجرائم الخطيرة التي تهدد أمن المواطنين وسلامة المجتمع، خاصة تلك المرتبطة بالمخدرات والاعتداءات الجسيمة. وقد أكد وزير العدل، لطفي بوجمعة، اليوم بوهران، أن العدالة ستطبق العقوبات التي يقرها القانون، بما فيها عقوبة الإعدام في الحالات التي تستوفي شروطها القانونية.
وأوضح الوزير، خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران، أن تفعيل عقوبة الإعدام يندرج في إطار تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مع الالتزام الكامل بكل الضمانات القانونية. وشدد على أن ذلك يشمل حقوق الدفاع وطرق الطعن واستنفاد جميع الإجراءات التي ينص عليها القانون، بما يضمن التطبيق السليم والمشروعية في معالجة القضايا.
وأشار بوجمعة إلى أن مشروع تعديل قانون العقوبات يتضمن تشديد العقوبات على عدد من الجرائم الخطيرة، من بينها الحرائق العمدية للغابات، وجرائم اختطاف الأطفال والاعتداء عليهم، إلى جانب الجرائم المرتبطة بالمخدرات، مثل الأقراص المهلوسة والكوكايين والهيروين. وأكد أن هذه الملفات ستُعالج بحزم كلما ثبتت المسؤولية القانونية.
وخلال تدشينه محكمة ڤديل بوهران، شدد وزير العدل على أهمية اضطلاع القضاء بدوره في الحفاظ على الأمن العام وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. كما دعا إلى تفعيل الأدوات القانونية المتاحة، والاحتكام إلى القانون والمشروعية في التعامل مع مختلف القضايا، بما يعزز ثقة المجتمع في العدالة.
وفي السياق نفسه، أبرز بوجمعة ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى حماية أملاك الدولة والمواطنين، وترسيخ سيادة القانون ضمن منظومة حماية المجتمع. كما ربط هذا التوجه بالتحديات التي برزت عقب الحرائق الأخيرة، مؤكدا أن العدالة تبقى شريكا أساسيا في مواجهة كل ما يهدد الاستقرار العام.
وبهذا، يبعث وزير العدل برسالة واضحة مفادها أن الجزائر تتجه نحو مزيد من الحزم في مواجهة الجرائم الخطيرة، مع الحفاظ على الضمانات القانونية الكاملة لكل المتقاضين.




