الأخبار الوطنية

الجزائر تعزز ثقافة التبرع بالدم كالتزام مجتمعي دائم

دعا البروفيسور عصام فريڨع، رئيس مصلحة مركز تحاقن وتحاليل الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا ومدير عام الوكالة الوطنية للدم، إلى ضرورة جعل التبرع بالدم التزاماً مجتمعياً أساسياً يتجاوز المبادرات الظرفية. وأكد خلال حديثه لـ”الشروق” أن “ليست كل المبادرات لإنقاذ الأرواح مرتبطة بالتدخلات الطبية المعقدة، بل يمكن أن تبدأ من قرار بسيط يتخذه متبرع يقدم جزءاً من دمه لشخص لا يعرفه لكنه قد يكون في أمس الحاجة إليه”.

أوضح البروفيسور فريڨع أن التبرع بالدم يمثل ركيزة أساس في المنظومة الصحية، ويحتاج إلى انخراط الأفراد والمؤسسات على حد سواء. وبخصوص احتياجات المستشفيات، أشار إلى أنه يجب تعزيز الدعوات للانتقال من الحملات الموسمية إلى ثقافة تضامن دائمي، تضع توفير هذه المادة الحيوية على رأس الأولويات.

وشدد البروفيسور على أهمية إدراج التبرع بالدم ضمن برامج المسؤولية المجتمعية للمؤسسات، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن يوسع دائرة التضامن ويشجع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين على دعم المرضى. كما أكد أن تنظيم المبادرات التضامنية يساعد في مواجهة الاحتياجات المتزايدة للمؤسسات الصحية.

وفي إحصائية مثيرة، أفاد البروفيسور فريڨع بأن عدد التبرعات بالدم في الجزائر بلغ حوالي 740 ألف تبرع خلال العام 2023. وأكد أن الحاجة إلى الدم تظل مستمرة، حيث يعتمد عليها العديد من الفئات، بما في ذلك المرضى المقبلون على العمليات الجراحية والمصابين بأمراض مزمنة. كما أن حوادث المرور قد زادت من الضغط على النظام الصحي، حيث تضع المستشفيات أمام ضرورة تأمين مخزون كافٍ من الدم خلال حالات الطوارئ.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر نشر الوعي وتصحيح الأفكار الخاطئة حول التبرع بالدم من الخطوات الضرورية لتشجيع المواطنين على المشاركة. يمكن أن يكون كل تبرع بمثابة إنقاذ حياة، وكل مبادرة من قبل المؤسسات تسهم في توسيع دائرة المستفيدين، مما يجعل التضامن يشكل حلاً فعالاً لمواجهة التحديات الصحية.

في الختام، يؤكد البروفيسور فريڨع على أن التبرع بالدم يجب أن يتجاوز كونه مجرد عمل ظرفي، ليصبح ممارسة منتظمة تعبر عن قيم المجتمع في مساعدة أفراده حيث أن كل رسالة تضامن تبقى دليلاً على رحمة المجتمع واستعداده لدعم أفراده في الأوقات الصعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى