الأخبار الوطنية

حوادث المرور في الجزائر تهدد أرواح الأطفال ومطالب بتأهيل السائقين

تستمر حوادث المرور اليومية في الجزائر في إحباط العائلات، حيث تسجل العديد من الحوادث المأسوية التي تقتل أطفالًا أبرياء. ومع تزايد حوادث الدهس، لا سيما أمام المؤسسات التعليمية، تبرز الحاجة الملحة لتأهيل سائقي النقل وتعزيز الرقابة على الحافلات.

تشير إحصائيات حديثة إلى تزايد حوادث المرور خلال الموسم الدراسي، حيث فقد عدد من الأطفال الذين لم يتجاوزوا العاشرة حياتهم في حوادث مؤلمة. من بينها حادثة وقع في بلدية بئر العرش، ولاية سطيف، حيث دهست سيارة طفلة صغيرة، مما أدى إلى تدخل عناصر الحماية المدنية لإسعافها.

وفي حادث آخر، شهدت بلدية الكاليتوس وفاة طفل يبلغ 9 سنوات بعد أن صدمته شاحنة للخضر، ما خلف أحزانًا كبيرة لدى زملائه وأسرته. هذه الحوادث تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تهدد سلامة الأطفال، مما يستدعي تكثيف تدابير الوقاية والحماية.

دعت نبيلة فرحات، رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، إلى ضرورة تحسين شروط النقل المدرسي وتأهيل السائقين. وأكدت أن توفير وسيلة نقل لا يكفي لضمان سلامة الأطفال؛ بل يجب توفير الحماية أثناء تنقلهم إلى المدرسة والعودة.

علاوة على ذلك، أكدت فرحات على أهمية تكوين سائقي النقل المدرسي، حيث يختلف قيادتهم عن المركبات العادية، ويتطلب الأمر وعيًا مهنيًا والتقيد بقواعد المرور. كما دعت للقيام بمراقبة دورية للحافلات، والتأكد من صلاحيتها قبل استخدامها في نقل التلاميذ.

كما شددت على أهمية تقليل الاكتظاظ في الحافلات لضمان سلامة التلاميذ، محذرةً من أن تجاوز الطاقة الاستيعابية يشكل خطرًا.

كما أكدت على دور المرافقين في تأطير الأطفال ومراقبتهم خلال الرحلة، ودعت إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات لتحسين شروط السلامة. وأكدت أن المسؤولية ليست محصورة في جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب التزام الجميع لحماية الأطفال وضمان سلامتهم في الطرقات.

ختامًا، إن تعزيز الوعي المروري وتبني إجراءات فعالة ليس فقط مطلوبًا بل هو ضرورة ملحة نابعة من حبّنا لحماية أطفالنا، إذ يجب علينا جميعًا العمل معًا من أجل مستقبل آمن للأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى