تصريحات أمريكية تدحض الرواية المغربية حول قضية الصحراء الغربية

في تصريحات جديدة، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن الجزائر ليست مسؤولة عن تعطيل جهود تسوية قضية الصحراء الغربية. ووصف الجزائر بأنها “شريك جيد جدا” للولايات المتحدة، مشيداً بدور الرئيس عبد المجيد تبون والحكومة الجزائرية في الملف.
خلال لقاء مع قناة “فرانس 24″، ذكر بولس أن ثلاث جولات من المفاوضات قد تمت بمشاركة وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وقيادة جبهة البوليساريو. ورغم كونها “بناءة ومثمرة”، إلا أن هذه اللقاءات لم تؤد إلى اتفاق نهائي.
وأضاف أن الجزائر قدمت دعماً كبيراً في هذا الملف، ولكنه أشار إلى أن الجزائر لا يمكنها فرض حل بالقوة على الصحراويين، مشدداً على أهمية التشجيع من جميع الأطراف ضمن عملية البحث عن حل.
بولس أشار أيضاً إلى انتظار الولايات المتحدة لملاحظات جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي، مؤكداً أن بلاده لا ترى حلاً وشيكاً للنزاع رغم المباحثات المتعاقبة. كما أنه تم الإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يعزز التوصل إلى حل مقبول من الطرفين.
تصريحات بولس تشير إلى عدم مسؤولية الجزائر في تعطيل مسار تسوية النزاع، في وقت تسعى فيه الدعاية المغربية لإلصاق التهمة بالجزائر. كما تبرز الحديث عن توفر المسار الأممي كحل ضروري يضمن توافق الأطراف.
تأتي تلك التصريحات في أعقاب مجموعة من الاتصالات الدبلوماسية التي جرت في نيويورك، حيث شملت لقاءات مهمة مع مسؤولين من الجزائر والمغرب.
السفير السابق عمار بلاني أشار إلى أن هناك أربع رسائل في تصريح بولس، تتعلق بعدم وجود حل وشيك، انتظار ملاحظات بوليساريو، تقييم إيجابي لدور الجزائر، توضيح عدم قدرة الجزائر على فرض الحل. بلاني اعتبر أن الإدارة الأمريكية لا تمنح المغرب “شيكاً على بياض” وأنه لا يمكن اعتبار القرار 2797 حلاً نهائياً للنزاع.
ختاماً، تبقى الأمور معقدة في ملف الصحراء الغربية، وسط أمال لتعزيز الحوار والتعاون بين جميع الأطراف المعنية.




