الأخبار الوطنية

أهمية التأهيل الأرطوفوني في علاج مرض باركنسون وتحسين التواصل

تشير الدراسات إلى أن تأثير مرض باركنسون يمتد إلى جوانب حياتية متعددة، ليست فقط حركية بل نفسية واجتماعية أيضًا. وفي هذا الإطار، دعت البروفيسور سهيلة بوعكاز، خلال المؤتمر الخامس عشر للجمعية الجزائرية للطب الفيزيائي وإعادة التأهيل الوظيفي بفندق الأوراسي، إلى ضرورة إدماج التأهيل الأرطوفوني في مسار علاج المصابين بالمرض.

توضح بوعكاز أن الخسائر التي قد يعاني منها مريض باركنسون تشمل خفوت الصوت وصعوبة النطق والبلع، مما يؤثر سلبًا على جودة حياته. فالصوت يمكن أن يصبح خافتًا، مما يجعل من الصعب على المريض التواصل بفاعلية، خاصة في الأماكن الاجتماعية. كما أن التغيرات في تعابير الوجه قد تعقد عملية فهم مشاعر المريض.

من جهة أخرى، تؤكد البروفيسور على أهمية التدخل المبكر في علاج مشاكل الكلام والبلع، حيث أن التشخيص المبكر يساعد على وضع خطة تأهيل تعزز من الإمكانيات المتبقية لدى المريض. يشمل ذلك توفير تقييم شامل يخدم الاحتياجات الفردية لكل مريض، ويأخذ بعين الاعتبار القدرات المتبقية.

علاوة على ذلك، يتعين على العائلات أن تتعاون بشكل أكبر مع المتخصصين لضمان تقديم الدعم المناسب وإدماج المريض في الحياة اليومية. فالصعوبات المرتبطة بالبلع تختلف من حالة لأخرى، وما يتطلب متابعة دقيقة ومعالجة احترافية لتفادي أي مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي.

تؤكد بوعكاز أن أهمية وظيفة الأرطوفونيا لا تنحصر في تحسين القدرة على التحدث، ولكن تشمل أيضًا القدرة على تنسيق الكلام والتنفس واستراتيجيات التواصل. يتطلب ذلك تقييم دوري مستمر، واستراتيجيات لتسهيل التواصل، بما في ذلك توظيف أدوات التحليل الصوتي.

في الختام، تظل الحاجة إلى رعاية متكاملة لمصابي باركنسون ضرورة ملحة، حيث يمكن أن يكون للتأهيل الأرطوفوني دور بارز في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقلالية والاندماج الاجتماعي للمصابين. إن الاستثمار في هذه الفئة قد يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بمضاعفات المرض، مما يستدعي استمرار العمل والتنسيق بين مختلف التخصصات الصحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى