دعوة أوروبية لمجلس الأمن لوقف المشروع الأمريكي حول الصحراء الغربية

وجهت الجمعية الأوروبية لمحامي الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية نداءً رسميًا إلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مناشدة إياهم الالتزام بالقانون الدولي واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. يأتي هذا النداء في ظل القلق المتزايد بشأن بنود المشروع الأمريكي لقرار مجلس الأمن المرتقب، الذي سيتم طرحه في 20 أكتوبر 2026 والمتعلق بالصحراء الغربية.
تعبّر الرسالة عن قلق بالغ من التداعيات السلبية المحتملة للمشروع الأمريكي على السلام والاستقرار في المنطقة، ويستند ذلك إلى تقرير تقصي الحقائق الذي تم إصداره في يوليو 2026، والذي يحمل عنوان “خمسون عامًا تحت الاحتلال: انتهاكات حقوق الإنسان، والتحول الاستيطاني-الاستعماري، وغياب المراقبة الدولية في الصحراء الغربية”.
ودعت الجمعية إلى ضرورة إعادة النظر في مسودّة القرار الحالية، مشددة على ضرورة أن يبقى حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير هو الأساس الحاكم لأي عملية سياسية مستقبلية. كما حذرت من جعل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو النتيجة الوحيدة المتاحة للمفاوضات، وهو ما يعتبر انتهاكًا لمرجعيات تصفية الاستعمار المتفق عليها دوليًا.
وأكدت الجمعية على أهمية الحفاظ على اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) وولايتها الأصلية المرتبطة بتنظيم الاستفتاء، محذرة من أن أي تعديل قد يمس بهذا الوضع سيؤدي إلى تهديد عملية السلام برمتها.
كما طالبت المنظمة بضرورة إدراج آلية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان وتقديم تقارير منتظمة حول حالة حقوق الإنسان في المنطقة، مشيرة إلى أن غياب المراقبة يؤدي إلى تدهور الأوضاع هنا.
في ختام نداءها، حذرت المنظمة من أن أي قرارات قد تُفهم على أنها تشرعن الاستحواذ الإقليمي بالقوة ستقوض الثقة في حياد مجلس الأمن، وتعد تضحية بمسار تصفية الاستعمار الذي يُعتبر ضرورة للأمن والسلام في المنطقة.




