هشاشة العظام تهديد صامت للنساء والرجال في الجزائر

يُعتبر مرض هشاشة العظام من أهم المخاطر الصحية التي تهدد الأفراد، خاصة النساء، حيث يتطور هذا المرض بصمت حتى يحدث الكسر الأول، الذي قد يُشكل نقطة تحول في حياة المصاب. وحسب البروفيسور بن ڤنة بلال، رئيس مصلحة أمراض العظام والمفاصل بالمستشفى الجامعي ببني مسوس، تعاني حوالي 30 بالمائة من النساء فوق سن الخمسين من هشاشة العظام دون أن يعرفن، مقابل 20 بالمائة من الرجال.
تتسبب التغيرات الهرمونية، خاصة في مرحلة انقطاع الطمث، في ارتفاع معدلات الإصابة بين النساء، وذلك نتيجة لتراجع هرمون الأستروجين الذي يساهم في الحفاظ على صحة العظام. أما الرجال، فإن انخفاض هرمون التستوستيرون قد يسهم في ضعف العظام.
أشار البروفيسور بلال، خلال لقاء علمي بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام، إلى غياب الأعراض الواضحة في المراحل الأولى من المرض، مما يُصعّب اكتشافه مبكرًا، حيث يتم الكشف عنه غالبًا بعد حدوث كسور في الورك أو الساق، مما ينجم عنه مضاعفات صحية ووظيفية خطيرة.
في ظل هذه الصورة القاتمة، دعا البروفيسور إلى أهمية الكشف المبكر عن هشاشة العظام، خاصة لدى النساء ابتداءً من سن 65 عامًا والرجال من 70 عامًا، مشددًا على ضرورة تقييم الأفراد المعرضين لمخاطر إضافية في سن مبكرة. وأكد على أهمية قياس كثافة العظام كفحص رئيسي يُساعد في الكشف المبكر عن المرض.
وعلى صعيد الوقاية، أبرز البرفسور عبد النور بوكابوس أهمية التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني لتعزيز صحة العظام منذ مرحلة الطفولة، حيث يُكتسب الجزء الأكبر من الكتلة العظمية في هذه الفترة.
هذا، وقد تناول اللقاء أيضًا أهمية العناية بصحة الفم والأسنان في علاقة مع هشاشة العظام، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين أطباء الروماتيزم والأسنان للحفاظ على صحة الفم خلال العلاج.
في الختام، يُشدد المختصون على أن الوعي والتغذية السليمة والتشخيص المبكر هي مفاتيح للحفاظ على صحة العظام والحد من مخاطر الكسور مع التقدم في السن.




