الأخبار الوطنية

مطالب بمراجعة الحجم الساعي للفرنسية في المتوسط

عاد ملف الحجم الساعي للغة الفرنسية في مرحلة التعليم المتوسط إلى الواجهة مع انطلاق الموسم الدراسي، وسط نقاش متجدد داخل المؤسسات التربوية بشأن تأثير التنظيم الزمني الجديد على الأساتذة والتسيير الداخلي للأقسام.

ويأتي هذا الجدل بعد الإجراءات الأخيرة التي مست تنظيم مادة اللغة الإنجليزية، حيث تم توحيد معاملها مع اللغة الفرنسية في خطوة هدفت إلى تحقيق تكافؤ بيداغوجي بين المادتين. غير أن الإبقاء على الحجم الساعي للفرنسية عند مستوى مرتفع مقارنة بالإنجليزية أفرز، حسب المعطيات المتداولة ميدانياً، تباينات واضحة في عبء التدريس والتنظيم البيداغوجي.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن أستاذ اللغة الفرنسية في المتوسط قد يصل نصابه إلى 20 ساعة أسبوعياً عند إسناد 4 أقسام، بواقع 5 ساعات لكل قسم، بينما يستوفي أستاذ اللغة الإنجليزية النصاب ذاته بـ16 ساعة أسبوعياً فقط لنفس العدد من الأقسام. ويزداد هذا الفارق وضوحاً عند مقارنة الحجم الساعي بين الأطوار، إذ يبلغ في الابتدائي 5 ساعات أسبوعياً، وفي الثانوي في المتوسط 14 ساعة أسبوعياً.

هذا التفاوت، وفق ما يطرحه الفاعلون التربويون، لا يقتصر على الجانب المهني فحسب، بل ينعكس أيضاً على ظروف العمل داخل المؤسسات، خاصة بعد الاضطرار في بعض الحالات إلى تغطية ساعات إضافية تتجاوز النصاب القانوني، لتصل أحياناً إلى 25 ساعة أسبوعياً. كما أدى فتح مناصب جديدة لمادة الإنجليزية إلى ظهور فائض في عدد من أساتذة الفرنسية ببعض المتوسطات.

ويؤكد ممثلو الكادر التربوي أن مراجعة الحجم الساعي للفرنسية أصبحت ضرورة لضبط الخرائط التربوية وتخفيف الضغط عن الأساتذة، بما يسمح بتنظيم أفضل للجداول الزمنية ويحد من الساعات الإضافية المرهقة.

ويرى مختصون أن أي تعديل متوازن في التنظيم الساعي من شأنه تحسين ظروف التدريس، ورفع جاهزية الأساتذة، ودعم بيئة تربوية أكثر عدالة بين مختلف المواد. وفي انتظار قرارات جديدة، يبقى هذا الملف من أبرز النقاط المطروحة للنقاش داخل قطاع التربية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى